العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٦٩ - فصل في صورة حجّ التمتّع وشرائطه
على خلافه[١]، ففي موثّق سماعة عن الصادق(عليه السلام): من حجّ معتمراً في شوّال، ومن نيّته أن يعتمر ورجع إلى بلاده فلا بأس بذلك، وإن هو أقام إلى الحجّ فهو متمتّع; لأنّ أشهر الحجّ شوّال وذو القعدة وذوالحجّة، فمن اعتمر فيهنّ فأقام إلى الحجّ فهي متعة، ومن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحجّ فهي عمرة، وإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله فأقام إلى الحجّ فليس بمتمتّع، وإنّما هو مجاور أفرد العمرة، فإن هو أحبّ أن يتمتّع في أشهر الحجّ بالعمرة إلى الحجّ فليخرج منها حتّى يجاوز ذات عرق أو يتجاوز عسفان فيدخل متمتّعاً بعمرته إلى الحجّ، فإن هو أحبّ أن يفرد الحجّ فليخرج إلى الجعرانة فيلبّي منها.
وفي صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبدالله(عليه السلام): «من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله، إلاّ أن يدركه خروج الناس يوم التروية» وفي قويّة عنه(عليه السلام): «من دخل مكّة معتمراً مفرداً للحجّ[٢] فيقضي عمرته كان له ذلك، وإن أقام إلى أن يدركه الحجّ كانت عمرته متعة»، قال(عليه السلام): «وليس تكون متعة إلاّ في أشهر الحجّ» وفي صحيحة عنه(عليه السلام): «من دخل مكّة بعمرة فأقام إلى هلال ذي الحجّة فليس له أن يخرج حتّى يحجّ مع الناس».
وفي مرسل موسى بن القاسم: «من اعتمر في أشهر الحجّ فليتمتّع»، إلى غير ذلك من الأخبار، وقد عمل بها جماعة، بل في «الجواهر»: لا أجد فيه خلافاً، ومقتضاها صحّة التمتّع مع عدم قصده حين إتيان العمرة، بل الظاهر من بعضها أنّه يصير تمتّعاً قهراً من غير حاجة إلى نيّة التمتّع بها بعدها، بل يمكن أن يستفاد منها
[١] . على أنّ صحيحة إبراهيم بن عمر اليماني صريحة في الجواز . ( خوئي ) .
[٢] . هذا من سهو القلم ، والصحيح : مفرداً للعمرة . ( خوئي ) .
ـهذا من سهو القلم ، والصحيح : مفرداً للعمرة بدل الحجّ على ما تقتضيه الرواية(أ) والدراية.(صانعي).
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ١١ : ٢٨٤ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب ١٥ ، الحديث ١ .