العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٨٥ - فصل في المواقيت
فصل
في المواقيت
وهي المواضع المعيّنة للإحرام، اُطلقت عليها مجازاً أو حقيقة متشرّعيّة، والمذكور منها في جملة من الأخبار خمسة، وفي بعضها ستّة، ولكن المستفاد من مجموع الأخبار أنّ المواضع التي يجوز الإحرام منها عشرة:
أحدها: ذوالحليفة، وهي ميقات أهل المدينة ومن يمرّ على طريقهم، وهل هو مكان فيه مسجد الشجرة أو نفس المسجد؟ قولان[١]، وفي جملة من الأخبار أنّه هو الشجرة، وفي بعضها أنّه مسجد الشجرة، وعلى أيّ حال فالأحوط[٢] الاقتصارعلى المسجد إذ مع كونه هو المسجد فواضح، ومع كونه مكاناً فيه المسجد فاللازم حمل المطلق على المقيّد[٣]، لكن مع ذلك الأقوى جواز الإحرام من خارج المسجد ولو اختياراً، وإن قلنا: إنّ ذا الحليفة هو المسجد، وذلك لأنّه مع الإحرام من جوانب المسجد يصدق الإحرام منه عرفاً، إذ فرق بين الأمر بالإحرام من المسجد، أو بالإحرام فيه، هذا مع إمكان دعوى أنّ المسجد حدّ
[١] . أقواهما الأوّل ، فيجزي الإحرام من أيّ مكان من ذي الحليفة مطلقاً . نعم الأحوط الأفضل الإحرام من المسجد . ( صانعي ) .
[٢] . لا يترك بل لا يخلو من وجه ، وما في المتن لا يخلو من مناقشة بل مناقشات . ( خميني ) .
[٣] . لم يرد في شيء من الروايات الأمر بالإحرام من مسجد الشجرة أو أ نّه الميقات ، بل الوارد فيها أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة وهي الشجرة ، كما أ نّه ورد فيها : أنّ ذا الحليفة هو مسجد الشجرة فلا موضوع لحمل المطلق على المقيّد ، وغير بعيد أن يكون مسجد الشجرة اسماً لمنطقة فيها المسجد كما هو كذلك في مسجد سليمان . ( خوئي ) .