العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٢٢ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر والعهد واليمين
مع كونه في مقام البيان، مضافاً إلى خبر عنبسة الدالّ على عدم وجوبه صريحاً فيه، من غير فرق في ذلك بين أن يكون العجز قبل الشروع في الذهاب أو بعده وقبل الدخول في الإحرام أو بعده، ومن غير فرق أيضاً بين كون النذر مطلقاً أو مقيّداً بسنة مع توقّع المكنة وعدمه، وإن كان الأحوط[١] في صورة الإطلاق مع عدم اليأس من المكنة وكونه قبل الشروع في الذهاب الإعادة إذا حصلت المكنة بعد ذلك; لاحتمال انصراف الأخبار عن هذه الصورة، والأحوط إعمال قاعدة الميسور أيضاً بالمشي بمقدار المكنة، بل لا يخلو عن قوّة للقاعدة[٢]، مضافاً إلى الخبر: عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله حاجّاً.
قال(عليه السلام): «فليمش، فإذا تعب فليركب»، ويستفاد منه كفاية الحرج والتعب في جواز الركوب وإن لم يصل إلى حدّ العجز، وفي مرسل حريز: «إذا حلف الرجل أن لا يركب أو نذر أن لا يركب فإذا بلغ مجهوده ركب».
(مسألة ٣٤): إذا نذر الحجّ ماشياً فعرض مانع آخر غير العجز عن المشي، من مرض أو خوفه أو عدوّ أو نحو ذلك، فهل حكمه حكم العجز فيما ذكر أو لا، لكون الحكم على خلاف القاعدة؟ وجهان، ولا يبعد التفصيل بين المرض ومثل العدوّ باختيار الأوّل في الأوّل، والثاني في الثاني، وإن كان الأحوط[٣] الإلحاق مطلقاً.
كتاب الحجّ / النيابة /
[١] . لا يترك في هذه الصورة . ( خميني ـ صانعي ) .
ـبل الأظهر ذلك . ( خوئي ) .
[٢] . القاعدة لا أساس لها ، والعمدة هو الخبر المذكور الصحيح . ( خوئي ) .
[٣] . ليس الإلحاق موافقاً للاحتياط من بعض الجهات ، فلا يجوز الإلحاق فيما لا يوافقه . ( خميني ـ صانعي ) .