العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٢٠ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر والعهد واليمين
أنّه يقوم فيه لخبر السكوني، والأقوى عدم وجوبه; لضعف الخبر[١] عن إثبات الوجوب، والتمسّك بقاعدة الميسور لا وجه له، وعلى فرضه فالميسور هو التحرّك لا القيام.
(مسألة ٣١): إذا نذر المشي فخالف نذره فحجّ راكباً، فإن كان المنذور الحجّ ماشياً من غير تقييد بسنة معيّنة وجب عليه الإعادة ولا كفّارة إلاّ إذا تركها[٢] أيضاً، وإن كان المنذور الحجّ ماشياً في سنة معيّنة فخالف وأتى به راكباً وجب عليه القضاء[٣] والكفّارة، وإذا كان المنذور المشي في حجّ معيّن وجبت الكفّارة دون القضاء; لفوات محلّ النذر، والحجّ صحيح في جميع الصور، خصوصاً الأخيرة[٤]; لأنّ النذر لا يوجب شرطيّة المشي في أصل الحجّ، وعدم الصحّة من حيث النذر لا يوجب عدمها من حيث الأصل، فيكفي في صحّته الإتيان به بقصد القربة، وقد يتخيّل البطلان[٥] من حيث إنّ المنويّ وهو الحجّ النذري لم يقع وغيره لم يقصد، وفيه: أنّ الحجّ في حدّ نفسه مطلوب وقد قصده في ضمن قصد النذر، وهو كاف ألا ترى أنّه لو صام أيّاماً بقصد الكفّارة ثمّ ترك التتابع لا يبطل الصيام في الأيّام السابقة أصلاً وإنّما تبطل من حيث كونها صيام كفّارة، وكذا إذا بطلت صلاته لم تبطل قراءته وأذكاره التي أتى بها من حيث كونها قرآناً أو ذكراً، وقد يستدلّ للبطلان إذا ركب في حال الإتيان
[١] . بل الأقوى وجوبه ، وخبر السكوني لا يقصر عن الموثّقات ، والوثوق الحاصل بالتتبّع من أخباره بوسيلة صاحبه لا يقصر عن توثيق أصحاب الرجال مع التأييد بذهاب جمع ، بل قيل بذهاب المشهور على العمل به . ( خميني ـ صانعي ) .
[٢] . لكن مع سعة الوقت وبنائه على إتيانه فحصل عذر عنه لا حنث ولا كفّارة . نعم لا يبعد الصدق في بعض صور الترك . ( خميني ـ صانعي ) .
[٣] . الأقوى عدم الوجوب وإن وجبت الكفّارة . ( خميني ) .
ـتقدّم الكلام فيه . ( خوئي ) .
[٤] . الظاهر أ نّه من سهو القلم ، والصحيح أن يقال: حتّى الأخيرة . ( خوئي ) .
[٥] . لا مورد لهذا التخيّل في المقام حتّى مع قطع النظر عما ذكره(قدس سره) ، إلاّ فيما إذا ركب أثناء العمل وكان المنذور هو الحجّ ماشياً ، بل لا مورد له فيه أيضاً فإنّ الأمر النذري في طول الأمر بالحجّ وهو مقصود من الأوّل ، والفرق بينه وبين قصد صوم الكفّارة ونحوه ظاهر . ( خوئي ) .