العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٧٦ - فصل في صورة حجّ التمتّع وشرائطه
أو لأجل وجوب الإحرام على من دخل مكّة، بل هو صريح[١] خبر إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا الحسن(عليه السلام) عن المتمتّع يجيء فيقضي متعته ثمّ تبدو له حاجة فيخرج إلى المدينة أو إلى ذات عرق أو إلى بعض المنازل، قال(عليه السلام): «يرجع إلى مكّة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتّع فيه; لأنّ لكلّ شهر عمرة، وهو مرتهن بالحجّ...» إلخ.
وحينئذ فيكون الحكم بالإحرام إذا رجع بعد شهر على وجه الاستحباب لا الوجوب; لأنّ العمرة التي هي وظيفة كلّ شهر ليست واجبة[٢]، لكن في جملة من الأخبار كون المدار
[١] . لكن في صحيحة حمّاد بن عيسى عن أبي عبدالله(عليه السلام) قال : « إن رجع في شهره دخل مكّة بغير إحرام وإن دخل في غير الشهر دخل محرماً » ، قلت : فأيّ الإحرامين والمتعتين ، متعته الاُولى أو الأخيرة ؟ قال : « الأخيرة هي عمرته وهي المحتبس بها التي وصلت بحجّته » ، فهذه تدلّ على أنّ العمرة الاُولى خرجت عن قابلية لحوقها بالحجّ ، فيكون إنشاء العمرة بعد شهر للحوقها بالحجّ وحصول الارتباط بينهما ، ويحتمل أن تكون العمرة الثانية موجبة لذلك ، فلو لم يأت بها ولو عصياناً بقيت الاُولى عمرة له ، وعلى أيّ حال لا يجوز الدخول بعد شهر بغير إحرام في غير موارد الاستثناء ، والأحوط أن يأتي بها بقصد ما في الذمّة . ( خميني ) .
ـوفي صحيحة حماد بن عيسى(أ) عن أبي عبدالله(عليه السلام)، قال : «إن رجع في شهره دخل بغير إحرام وإن دخل في غير الشهر دخل محرماً ، قلت : فأيّ الإحرامين والمتعتين متعة الاُولى أو الأخيرة قال : الأخيرة هي عمرته وهي المحتبس بها التي وصلت بحجته» فهي تتأوّل على أنّ الثانية هي عمرة التمتع وخرجت الاُولى عن القابلية للحوقها بالحجّ لكن الأحوط مع الإتيان بالعمرة الثانية إتيانها بقصد ما في الذمّة لا العمرة المفردة لمعارضة الصحيحة والخبر كما لا يخفى ، بل ولعدم تمامية دلالتها أيضاً لبعد الفرق التعبّدي في بطلان العمرة السابقة بين الرجوع بعد شهر وقبله كما لا يخفى . ( صانعي ) .
[٢] . نعم ولكن الإحرام لدخول مكّة واجب إذا كان بعد شهره ، وقد صرّح في صحيحة حماد بن عيسى بأنّ العمرة الاُولى لاغية ولا تكون عمرة التمتّع وإنّما التمتّع بالعمرة الثانية . ( خوئي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ١١ : ٣٠٢ ، أبواب أقسام الحجّ ، الباب ٢٢، الحديث ٦ .