العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨ - فصل فيما يجب الإمساك عنه في الصوم من المفطرات
(مسألة ٢): لا بأس ببلع البصاق وإن كان كثيراً مجتمعاً، بل وإن كان اجتماعه بفعل ما يوجبه كتذكّر الحامض مثلا لكن الأحوط الترك في صورة الاجتماع، خصوصاً مع تعمّد السبب.
(مسألة ٣): لا بأس بابتلاع ما يخرج من الصدر من الخلط، وما ينزل من الرأس ما لم يصل إلى فضاء الفم، بل الأقوى جواز الجرّ من الرأس إلى الحلق وإن كان الأحوط تركه، وأمّا ما وصل منهما إلى فضاء الفم فلا يترك الاحتياط[١] فيه بترك الابتلاع[٢].
(مسألة ٤): المدار صدق الأكل والشرب وإن كان بالنحو الغير المتعارف، فلا يضرّ مجرّد الوصول إلى الجوف إذا لم يصدق[٣] الأكل أو الشرب[٤]، كما إذا صبّ دواء في جرحه، أو شيئاً في اُذنه أو إحليله فوصل إلى جوفه. نعم إذا وصل من طريق أنفه فالظاهر أنّه موجب للبطلان إن كان متعمّداً; لصدق الأكل والشرب حينئذ.
(مسألة ٥): لا يبطل الصوم بإنفاذ الرمح أو السكّين أو نحوهما بحيث يصل إلى الجوف وإن كان متعمّداً.
الثالث: الجماع وإن لم ينزل، للذكر والاُنثى، قبلاً أو دبراً[٥]، صغيراً كان أو كبيراً، حيّاً أو
[١] . لا يبعد جواز تركه . ( سيستاني ) .
[٢] . ولو ابتلعها بطل صومه على الأحوط ، وعليه القضاء والكفّارة . ( صانعي ) .
[٣] . نعم ، في مثل ما تعارف في زماننا من بعض التزريقات ـ القائم مقام الأكل والشرب والمؤثر أثرهما ، بل ربّما يكون أشدّ ـ الأحوط ، بل الأقوى الترك . ( لنكراني ) .
[٤] . وان كان له مفعول الغذاء ـ كالمغذي المتداول في عصرنا الذي يزرق بالابرة في الوريد ـ نعم لا ينبغي ترك الاحتياط فيما يدخل الجهاز الهضمي من غير طريق الحلق إذا لم يصدق عليه الأكل أو الشرب واما مع صدقه كما إذا أحدث منفذاً إلى الجوف من غير طريق الحلق لايصال الغذاء إليه فلا إشكال في تحقّق الإفطار به . ( سيستاني ) .
[٥] . للرجل مع الإنزال ، وأ مّا بدونه فلا يبعد اختصاص وجوب الإمساك بالقبل ، بل لا يخلو عن وجه وجيه ، وإن كان الأحوط الإمساك مطلقاً ، كما في المتن . ( صانعي ) .