العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٥٦ - فصل في شرائط وجوبها
فعلاً أو قوّة، بأن يكون له كسب يفي بذلك، فلا تجب على الفقير وهو من لا يملك ذلك وإن كان الأحوط[١] إخراجها إذا كان مالكاً لقوت السنة وإن كان عليه دين، بمعنى أنّ الدين لا يمنع من وجوب الإخراج، ويكفي ملك قوت السنة، بل الأحوط الإخراج إذا كان مالكا عين أحد النصب الزكوية أو قيمتها وإن لم يكفه لقوت سنته، بل الأحوط إخراجها إذا زاد على مؤونة يومه وليلته صاع.
(مسألة ١): لا يعتبر في الوجوب كونه مالكاً مقدار الزكاة زائداً على مؤونة السنة، فتجب وإن لم يكن له الزيادة على الأقوى[٢] والأحوط.
(مسألة ٢): لا يشترط في وجوبها الإسلام، فتجب على الكافر[٣]، لكن لا يصحّ أداؤها منه، وإذا أسلم بعد الهلال سقط عنه، وأمّا المخالف إذا استبصر بعد الهلال فلا تسقط عنه.
(مسألة ٣): يعتبر فيها نيّة القربة كما في زكاة المال، فهي من العبادات، ولذا لا تصحّ من الكافر.
(مسألة ٤): يستحبّ للفقير إخراجها أيضاً، وإن لم يكن عنده إلاّ صاع يتصدّق به على عياله ثمّ يتصدّق به على الأجنبي بعد أن ينتهي الدور، ويجوز أن يتصدّق به على واحد منهم أيضاً، وإن كان الأولى والأحوط الأجنبي، وإن كان فيهم صغير أو مجنون يتولّى[٤] الولي له الأخذ له والإعطاء عنه[٥]، وإن كان الأولى والأحوط أن يتملّك الوليّ لنفسه ثمّ يؤدّي عنهما.
[١] . لا يترك . ( خوئي ) .
[٢] . بل على الأحوط وإن كان الاعتبار لا يخلو عن وجه . ( صانعي ) .
[٣] . على إشكال فيه بل منع ، كما في زكاة المال . ( خوئي ) .
ـعلى النحو الذي مرّ منّا في زكاة المال في المسألة السادسة عشر من شرائط وجوب الزكاة . ( صانعي ) .
[٤] . لا إشكال في جواز تولّي الولي للأخذ للقاصر من الصغير أو المجنون ، وأ مّا جواز الإعطاء عنه بعد الأخذ له فمحلّ إشكال . ( لنكراني ) .
[٥] . الأحوط أن يقتصر في الإدارة بين المكلّفين ، ومع أخذ الوليّ عن القاصر يصرفها فيه ولا يردّها على غيره . ( خميني ـ صانعي ) .