العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠٩ - فصل فيما يجب فيه الخمس
يده مع قصده إخراجه من البقيّة، إذ شركة أرباب الخمس مع المالك إنّما هي على وجه الكلّي في المعيّن[١]، كما أنّ الأمر في الزكاة أيضاً كذلك، وقد مرّ في بابها.
(مسألة ٧٧): إذا حصل الربح في ابتداء السنة أو في أثنائها فلا مانع من التصرّف فيه بالاتّجار، وإن حصل منه ربح لا يكون ما يقابل خمس الربح الأوّل منه لأرباب الخمس، بخلاف ما إذا اتّجر به بعد تمام الحول، فإنّه إن حصل ربح كان ما يقابل الخمس من الربح لأربابه[٢] مضافاً إلى أصل الخمس، فيخرجهما أوّلاً، ثمّ يخرج خمس بقيّته إن زادت على مؤونة السنة.
(مسألة ٧٨): ليس للمالك[٣] أن ينقل الخمس إلى ذمّته[٤] ثمّ التصرّف فيه كما أشرنا إليه. نعم يجوز له[٥] ذلك بالمصالحة مع الحاكم، وحينئذ فيجوز له التصرّف فيه، ولا حصّة له من الربح إذا اتّجر به، ولو فرض تجدّد مؤن له في أثناء الحول على وجه لا يقوم بها الربح انكشف فساد الصلح.
[١] . الأقرب أنّ الشركة على وجه الإشاعة ، فلا يتصرّف في البعض بالنقل والإتلاف إلاّ بعد إخراج الخمس . ( خميني ) .
[٢] . بعد إمضاء الوليّ . ( خميني ـ صانعي ) .
ـعلى فرض صحّة الاتّجار المتوقّفة على إمضاء وليّ أمر الخمس . ( لنكراني ) .
[٣] . ظاهر العبارة باعتبار فرض تجدّد مؤن له في الأثناء كون مفروض المسألة قبل تمام الحول ، مع أ نّه لا يحتاج جواز التصرّف قبله إلى نقل الخمس إلى الذمّة ولا المصالحة مع الحاكم ، مضافاً إلى أنّ صحّة المصالحة قبله لا وجه لها ، وإن كان المراد هو بعد مضيّ الحول ، فعدم جواز النقل وصحّة المصالحة وإن كان ظاهراً إلاّ أ نّه لا يلائم فرض تجدّد المؤن في الأثناء . ( لنكراني ) .
[٤] . موضوع الكلام إن كان قبل الحول فلا مانع من التصرّف بلا حاجة إلى النقل إلى الذمّة ، ولا وجه حينئذ لصحّة المصالحة مع الحاكم ، وقد مرّ منه(قدس سره)جواز التصرّف في هذا الفرض لا عدمه ، وإن كان بعد الحول فلا بأس بالمصالحة في بعض الفروض ، لكنّه لا يلائم قوله: « ولو فرض تجدّد مؤن . . . الخ» . ( خوئي ) .
[٥] . بعد تمام الحول ، وأ مّا قبله فتصرّفه لا يتوقّف على المصالحة مع أنّ صحّتها قبله محلّ إشكال . ( خميني ) .