العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٤٣ - فصل في الوصيّة بالحجّ
فصل
في الوصيّة بالحجّ
(مسألة ١): إذا أوصى بالحجّ، فإن علم أنّه واجب اُخرج من أصل التركة وإن كان بعنوان الوصيّة، فلا يقال: مقتضى كونه بعنوانها خروجه من الثلث. نعم لو صرّح بإخراجه من الثلث اُخرج منه، فإن وفى به، وإلاّ يكون الزائد من الأصل، ولا فرق في الخروج من الأصل بين حجّة الإسلام والحجّ النذري[١] والإفسادي; لأنّه بأقسامه واجب مالي وإجماعهم قائم على خروج كلّ واجب مالي من الأصل، مع أنّ في بعض الأخبار أنّ الحجّ بمنزلة الدين، ومن المعلوم خروجه من الأصل، بل الأقوى خروج كلّ واجب[٢] من الأصل وإن كان بدنيّاً[٣]، كما مرّ سابقاً[٤]، وإن علم أنّه ندبي فلا إشكال في خروجه من الثلث، وإن لم يعلم أحد الأمرين ففي خروجه من الأصل أو الثلث وجهان; يظهر من سيّد «الرياض»خروجه من الأصل، حيث إنّه وجّه كلام الصدوق الظاهر في كون جميع الوصايا من الأصل بأنّ مراده ما إذا لم يعلم كون الموصى به واجباً أو لا، فإنّ مقتضى عمومات وجوب العمل بالوصيّة خروجها من الأصل، خرج عنها صورة العلم بكونها ندبيّاً، وحمل الخبر الدالّ بظاهره على ما عن الصدوق أيضاً على ذلك، لكنّه مشكل، فإنّ العمومات مخصّصة بما دلّ على أنّ الوصيّة
[١] . مرّ أنّ الحجّ النذري يخرج من الثلث ، وكذا الإفسادي ، ويختصّ الخروج من الأصل بحجّة الإسلام . ( خوئي ) .
[٢] . الأقوى في الواجب البدني خروجه من الثلث إذا أوصى به . ( خميني ) .
[٣] . الأقوى ما هو المعروف فيه الخروج من الثلث مع الوصية وعدم الخروج أصلا مع عدمها . ( صانعي ) .
[٤] . مرّ خلافه . ( خوئي ) .