العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٣١ - فصل في اعتبار نيّة القربة والتعيين في الزكاة
المالك للنيّة حين الدفع إلى الوكيل، والأحوط استمرارها[١] إلى حين دفع الوكيل إلى الفقير.
(مسألة ٢): إذا دفع المالك أو وكيله بلا نيّة القربة، له أن ينوي بعد وصول المال إلى الفقير وإن تأخّرت عن الدفع بزمان، بشرط بقاء العين في يده، أو تلفها مع ضمانه كغيرها من الديون، وأمّا مع تلفها بلا ضمان فلا محلّ للنيّة.
(مسألة ٣): يجوز دفع الزكاة إلى الحاكم الشرعي بعنوان الوكالة عن المالك في الأداء، كما يجوز بعنوان الوكالة في الإيصال، ويجوز بعنوان أنّه وليّ عامّ على الفقراء، ففي الأوّل يتولّى الحاكم النيّة[٢] وكالة حين الدفع إلى الفقير، والأحوط[٣] تولّي المالك أيضاً حين الدفع إلى الحاكم، وفي الثاني يكفي نيّة المالك حين الدفع إليه وإبقاؤها مستمرّة إلى حين الوصول إلى الفقير، وفي الثالث أيضاً ينوي المالك حين الدفع إليه; لأنّ يده حينئذ يد الفقير المولّى عليه.
(مسألة ٤): إذا أدّى وليّ اليتيم أو المجنون زكاة مالهما يكون هو المتولّي للنيّة.
(مسألة ٥): إذا أدّى الحاكم الزكاة عن الممتنع يتولّى[٤] هو النيّة عنه[٥]، وإذا أخذها من الكافر[٦] يتولاّها أيضاً عند أخذه[٧] منه، أو عند الدفع إلى الفقير عن نفسه[٨] لا عن الكافر.
[١] . ولو ارتكازاً . ( لنكراني ) .
[٢] . تقدّم أنّ الأقوى تولّي المالك النيّة . ( خوئي ) .
[٣] . مرّ الكلام فيه وفي الثاني . ( خميني ) .
ـمرّ ما في مثل هذا الاحتياط . ( لنكراني ) .
[٤] . إذا أخذها بعنوان الزكاة ، وإذا أخذها مقدّمة لأدائها فيتولاّها عند الدفع ، والظاهر كون الدفع عن الكافر ، كما في اليتيم والمجنون . ( لنكراني ) .
[٥] . على القول بولايته على الممتنع من الزكاة ; لما في القول من المناقشة بأنّ الأخذ منه مناف لعباديتها على المكلّف . ( صانعي ) .
[٦] . هذا مبنيّ على تكليف الكافر بالفروع ، أو كون الكفر طارئاً عليه بعد الإسلام ، وكانت الزكاة واجبة عليه قبل زمن كفره . ( خوئي ) .
[٧] . إذا أخذها زكاة ، وإن أخذ مقدّمة لتأدية الزكاة على الفقراء ينوي عند الدفع . ( خميني ) .
[٨] . لا موجب لذلك ، بعدما كان المكلّف به غيره على الفرض . ( خوئي ) .