العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٨٢ - فصل في صورة حجّ التمتّع وشرائطه
الثالث: ما عن الإسكافي وبعض متأخّري المتأخّرين من التخيير بين الأمرين; للجمع بين الطائفتين بذلك.
الرابع: التفصيل بين ما إذا كانت حائضاً قبل الإحرام فتعدل، أو كانت طاهراً حال الشروع فيه ثمّ طرأ الحيض في الأثناء فتترك الطواف وتتمّ العمرة وتقضي بعد الحجّ، اختاره بعض بدعوى أنّه مقتضى الجمع بين الطائفتين، بشهادة خبر أبي بصير، سمعت أبا عبدالله(عليه السلام) يقول: «في المرأة المتمتّعة إذا أحرمت وهي طاهر ثمّ حاضت قبل أن تقضي متعتها، سعت ولم تطف حتّى تطهر، ثمّ تقضي طوافها وقد قضت عمرتها، وإن أحرمت وهي حائض لم تسع ولم تطف حتّى تطهر».
وفي الرضوي(عليه السلام): «إذا حاضت المرأة من قبل أن تحرم إلى قوله(عليه السلام): وإن طهرت بعد الزوال يوم التروية فقد بطلت متعتها، فتجعلها حجّة مفردة، وإن حاضت بعد ما أحرمت سعت بين الصفا والمروة وفرغت من المناسك كلّها إلاّ الطواف بالبيت، فإذا طهرت قضت الطواف بالبيت وهي متمتّعة بالعمرة إلى الحجّ، وعليها طواف الحجّ وطواف العمرة وطواف النساء».
وقيل في توجيه الفرق بين الصورتين: أنّ في الصورة الاُولى لم تدرك شيئاً من أفعال العمرة طاهراً فعليها العدول إلى الإفراد، بخلاف الصورة الثانية فإنّها أدركت بعض أفعالها طاهراً فتبني عليها وتقضي الطواف بعد الحجّ، وعن المجلسي في وجه الفرق ما محصّله: أنّ في الصورة الاُولى لا تقدر على نيّة العمرة; لأنّها تعلم أنّها لا تطهر للطواف وإدراك الحج، بخلاف الصورة الثانية، فإنّها حيث كانت طاهرة وقعت منها النيّة والدخول فيها.