العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٤٥ - فصل في الوصيّة بالحجّ
أيضاً، ولافرق في ذلك بين ما إذا أوصى أو لم يوصِ، فإنّ مقتضى أصالة بقاء اشتغال ذمّته بذلك الواجب عدم انتقال ما يقابله من التركة إلى الوارث، ولكنّه يشكل على ذلك الأمر في كثير من الموارد لحصول العلم غالباً بأنّ الميّت كان مشغول الذمّة بدين أو خمس أو زكاة أو حجّ أو نحو ذلك، إلاّ أن يدفع بالحمل على الصحّة، فإنّ ظاهر حال المسلم الإتيان بما وجب عليه، لكنّه مشكل في الواجبات الموسّعة، بل في غيرها أيضاً في غير الموقّتة، فالأحوط[١] في هذه الصورة[٢] الإخراج من الأصل.
(مسألة ٢): يكفي الميقاتيّة، سواء كان الحجّ الموصى به واجباً أو مندوباً، ويخرج الأوّل من الأصل، والثاني من الثلث، إلاّ إذا أوصى بالبلديّة[٣]، وحينئذ فالزائد عن اُجرة الميقاتيّة في الأوّل من الثلث، كما أنّ تمام الاُجرة في الثاني منه.
(مسألة ٣): إذا لم يعيّن الاُجرة، فاللازم[٤] الاقتصار على اُجرة المثل; للانصراف إليها، ولكن إذا كان هناك من يرضى بالأقلّ منها وجب استئجاره، إذ الانصراف إلى اُجرة المثل إنّما هو نفي الأزيد فقط، وهل يجب الفحص عنه لو احتمل وجوده؟ الأحوط ذلك[٥] توفيراً
[١] . بل الأقوى قضاءً للاستصحاب وعدم جريان القاعدة ، وما اختاره في المقام ينافي ما اختاره في المسألة الخامسة من (ختام فيه مسائل متفرّقة) من عدم جريان الاستصحاب . ( صانعي ) .
[٢] . بل الأظهر ذلك فيما إذا علم بكون الحقّ ثابتاً في ذمّته وشكّ في أدائه ، وكذلك فيما إذا علم بتعلّق الحقّ بالعين وكانت باقية وأ مّا مع تلفها فالأصل يقتضي البراءة من الضمان . ( خوئي ) .
[٣] . ولو بالانصراف . ( صانعي ) .
[٤] . على الوصي مع عدم رضا الورثة أو صغرهم ، وكذا في وجوب استئجار الأقلّ في الفرع التالي . ( خميني ـ صانعي ) .
[٥] . لا يترك مع عدم رضا الورثة أو وجود قاصر فيهم ، بل وجوبه لا يخلو من قوّة ، خصوصاً مع الظنّ بوجوده . نعم الظاهر عدم وجوب الفحص البليغ كما مرّ . ( خميني ) .
ـلا بأس بتركه . ( خوئي ) .
ـبل لا يخلو عن قوّة ، مع عدم رضى الورثة أو وجود القاصر فيهم كما أنّ مع رضايتهم وكبرهم يكون الفحص أولى ولم يبق وجه للاحتياط كما لا يخفى . ( صانعي ) .