العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٢٧ - فصل في النيابة
(مسألة ٧): يشترط في صحّة النيابة قصد النيابة وتعيين المنوب عنه في النيّة ولو بالإجمال ولا يشترط ذكر اسمه، وإن كان يستحبّ ذلك في جميع المواطن والمواقف.
(مسألة ٨): كما تصحّ النيابة بالتبرّع وبالإجارة، كذا تصحّ بالجعالة، ولا تفرغ ذمّة المنوب عنه إلاّ بإتيان النائب صحيحاً، ولا تفرغ بمجرّد الإجارة، وما دلّ من الأخبار على كون الأجير ضامناً وكفاية الإجارة في فراغه[١] منزّلة على أنّ الله تعالى يعطيه ثواب الحجّ إذا قصّر النائب في الإتيان، أو مطروحة لعدم عمل العلماء بها بظاهرها.
(مسألة ٩): لا يجوز[٢] استئجار المعذور في ترك بعض الأعمال، بل لوتبرّع المعذور يشكل الاكتفاء به.
(مسألة ١٠): إذا مات النائب قبل الإتيان بالمناسك، فإن كان قبل الإحرام لميجز عن المنوب عنه، لما مرّ من كون الأصل عدم فراغ ذمّته إلاّ بالإتيان، بعد حمل الأخبار الدالّة على ضمان الأجير على ما أشرنا إليه، وإن مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ عنه، لا لكون الحكم كذلك في الحاجّ عن نفسه; لاختصاص ما دلّ عليه به، وكون فعل النائب فعل المنوب عنه لا يقتضي الإلحاق، بل لموثّقة إسحاق بن عمّار المؤيّدة بمرسلتي حسين بن عثمان، وحسين بن يحيى الدالّة على أنّ النائب إذا مات في الطريق أجزأ عن المنوب عنه المقيّدة[٣] بمرسلة «المقنعة»: من خرج حاجّاً فمات في الطريق فإنّه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجّة، الشاملة[٤] للحاجّ عن غيره أيضاً، ولا يعارضها موثّقة عمّار الدالّة على أنّ النائب إذا مات في الطريق عليه أن يوصي; لأنّها محمولة على ما إذا مات قبل الإحرام، أو على الاستحباب، مضافاً إلى الإجماع على عدم كفاية مطلق الموت في الطريق، وضعفها سنداً بل ودلالة
[١] . لا دلالة لتلك الأخبار على كفاية الإجارة في فراغ ذمّة المنوب عنه في الفرض . ( خوئي ) .
ـمرّ حكم المسألة في المسألة المائة وسبع في شرائط حجّة الإسلام . ( صانعي ) .
[٢] . قضاءً للقدر المتيقّن من أدلّة النيابة وعلى هذا ; الاكتفاء بتبرع المعذور أيضاً غير جائز ولا يوجب فراغ ذمّة المنوب عنه . ( صانعي ) .
[٣] . بل المقيّدة بالإجماعات . ( صانعي ) .
[٤] . شمولها محلّ تأ مّل بل منع . ( صانعي ) .