العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦٧ - فصل في زكاة الأنعام الثلاثة
الشرط الرابع: مضيّ الحول عليها جامعة للشرائط، ويكفي الدخول في الشهر الثاني عشر، فلا يعتبر تمامه، فبالدخول فيه يتحقّق الوجوب، بل الأقوى استقراره[١] أيضاً، فلا يقدح فقد بعض الشروط قبل تمامه، لكن الشهر الثاني عشر محسوب من الحول الأوّل[٢]، فابتداء الحول الثاني إنّما هو بعد تمامه.
(مسألة ٩): لو اختلّ بعض الشروط في أثناء الحول قبل الدخول في الثاني عشر بطل الحول، كما لو نقصت عن النصاب أو لم يتمكّن من التصرّف فيها أو عاوضها بغيرها وإن كان زكويّاً من جنسها، فلو كان عنده نصاب من الغنم مثلاً، ومضى ستّة أشهر فعاوضها بمثلها ومضى عليه ستّة أشهر اُخرى لم تجب عليه الزكاة، بل الظاهر بطلان الحول بالمعاوضة[٣] وإن كانت بقصد الفرار من الزكاة.
[١] . الظاهر أنّ الزكاة تنتقل إلى أربابها بحلول الشهر الثاني عشر ، فتصير ملكاً متزلزلاً لهم ، فيتبعه الوجوب الغير المستقرّ ، فلا يجوز للمالك التصرّف في النصاب تصرّفاً معدماً لحقّ الفقراء ، ولو فعل كان ضامناً . نعم لو اختلّ بعض الشروط من غير اختياره ـ كأن نقص عن النصاب بالتلف في خلال الشهر الثاني عشر ـ يرجع الملك إلى صاحبه الأوّل وينقطع الوجوب . ( خميني ) .
[٢] . بل من الحول الثاني فابتداء الحول الثاني من أوّل الثاني عشر . ( صانعي ) .
[٣] . في غير ما كانت بقصد الفرار وإلاّ فالظاهر فيه عدم بطلان الحول وفاقاً للسيّد في الانتصار(أ) والشيخ في المبسوط(ب) والخلاف(ج) وعملا بموثّقتي ابن مسلم(د) ومعاوية بن عمّار(هـ ) بل وصحيحه(و) على نقل السرائر . ( صانعي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) الانتصار : ٢١٩ ، المسألة ١٠٨ .
(ب) المبسوط ١ : ٢٠٦ و ٢١٢ .
(ج) الخلاف ٢ : ٥٧ ، المسألة ٦٦ .
(د) وسائل الشيعة ٩ : ١٦٢ ، أبواب زكاة الذهب والفضة ، الباب ١١ ، الحديث ٧ .
(هـ ) وسائل الشيعة ٩ : ١٦٢ ، أبواب زكاة الذهب والفضة ، الباب ١١ ، الحديث ٦ .
(و) السرائر ٣ : ٥٥١ .