العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٤٠ - فصل في شرائط وجوب حجّة الإسلام
الخطر الموجب لأذيّتهما[١]، وأمّا في حجّه الواجب فلا إشكال.
(مسألة ٢): يستحبّ للوليّ أن يحرم بالصبيّ الغير المميّز بلا خلاف; لجملة من الأخبار، بل وكذا الصبيّة، وإن استشكل فيها صاحب «المستند»، وكذا المجنون وإن كان لا يخلو عن إشكال[٢]; لعدم نصّ فيه بالخصوص فيستحقّ الثواب عليه، والمراد بالإحرام به جعله محرماً، لا أن يحرم عنه، فيلبسه ثوبي الإحرام ويقول: «اللّهمّ إنّي أحرمت هذا الصبيّ» الخ، ويأمره بالتلبية، بمعنى أن يلقّنه إيّاها، وإن لم يكن قابلاً يلبّي عنه، ويجنّبه عن كلّ ما يجب على المحرم الاجتناب عنه، ويأمره بكلّ من أفعال الحجّ يتمكّن منه، وينوب عنه في كلّ ما لا يتمكّن، ويطوف به، ويسعى به بين الصفا والمروة، ويقف به في عرفات ومنى[٣]، ويأمره بالرمي وإن لم يقدر يرمي عنه، وهكذا يأمره بصلاة الطواف، وإن لم يقدر يصلّي عنه، ولابدّ من أن يكون طاهراً ومتوضّئاً[٤] ولو بصورة الوضوء[٥]، وإن لم يمكن فيتوضّأ هو عنه[٦] ويحلق رأسه، وهكذا جميع الأعمال.
(مسألة ٣): لا يلزم كون الوليّ محرماً فيالإحرام بالصبيّ، بل يجوز له ذلك وإن كان محلاّ.
(مسألة ٤): المشهور على أنّ المراد بالوليّ في الإحرام بالصبيّ الغير المميّز الوليّ
[١] . بل غير مشروط بالإذن مطلقاً. نعم، ما هو الحرام السفر بقصد إيذائهما ولو مع عدم نهيهما لعدم الدليل على وجوب الإطاعة كيفما كان ولا على حرمة عمل الولد الموجب لتأذيهما . نعم الإحسان إليهما مطلوب ومرغوب . ( صانعي ) .
[٢] . لا بأس برجاء المطلوبيّة . ( خميني ) .
[٣] . هذا من سهو القلم والصحيح : «المشعر بدل منى ». ( خوئي ) .
[٤] . على الأحوط الأولى فيه وفيما بعده . ( خوئي ) .
[٥] . على الأحوط وإن كان عدم اللزوم واللا بدّية لا تخلو من وجه بل من قوّة . ( صانعي ) .
[٦] . مع عدم تمكّنه للوضوء أو للصلاة يصلّي عنه الوليّ ، وإن كان الأحوط إتيان الطفل صورة الوضوء والصلاة ، وأحوط منه توضّؤه مع عدم إمكان إتيانه بصورته . ( خميني ) .
ـبل يوضّؤه على الأحوط وإن كان غير لازم . ( صانعي ) .