العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤١٦ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر والعهد واليمين
(مسألة ٢٣): إذا نذر أن يحجّ أو يُحجّ انعقد ووجب عليه أحدهما على وجه التخيير، وإذا تركهما حتّى مات يجب القضاء عنه مخيّراً[١]، وإذا طرأ العجز[٢] من أحدهما معيّناً تعيّن الآخر، ولو تركه أيضاً حتّى مات يجب القضاء عنه مخيّراً أيضاً; لأنّ الواجب كان على وجه التخيير، فالفائت هو الواجب المخيّر، ولا عبرة بالتعيين العرضي، فهو كما لو كان عليه كفّارة الإفطار في شهر رمضان وكان عاجزاً عن بعض الخصال ثمّ مات، فإنّه يجب الإخراج عن تركته مخيّراً، وإن تعيّن عليه في حال حياته في إحداها، فلا يتعيّن في ذلك المتعيّن. نعم لو كان حال النذر غير متمكّن إلاّ من أحدهما معيّناً ولم يتمكّن من الآخر إلى أن مات أمكن أن يقال[٣] باختصاص القضاء بالذي كان متمكّناً منه، بدعوى أنّ النذر لم ينعقد بالنسبة إلى ما لم يتمكّن منه، بناءً على أنّ عدم التمكّن يوجب عدم الانعقاد، لكن الظاهر أنّ مسألة الخصال ليست كذلك، فيكون الإخراج من تركته على وجه التخيير وإن لم يكن في حياته متمكّناً إلاّ من البعض أصلاً، وربما يحتمل في الصورة المفروضة ونظائرها عدم انعقاد النذر بالنسبة إلى الفرد الممكن أيضاً، بدعوى أنّ متعلّق النذر هو أحد الأمرين على وجه التخيير، ومع تعذّر أحدهما لا يكون وجوب الآخر تخييريّاً، بل عن «الدروس» اختياره في مسألة ما لو نذر إن رزق ولداً أن يحجّه أو يحجّ عنه، إذا مات الولد قبل تمكّن الأب من أحد الأمرين، وفيه: أنّ مقصود الناذر إتيان أحد الأمرين[٤] من
[١] . لا يبعد عدم وجوب قضاء شيء منهما . ( خوئي ) .
[٢] . ما ذكره صحيح إذا طرأ العجز بعد تمكّنه من الحجّ في عام ، وأ مّا مع عدم تمكّنه منه فلا يجب الحجّ عنه . نعم لو عجز عن الإحجاج ولو قبل تمكّنه في عام يقضى عنه تخييراً ، ففرق بين العجز عن الحجّ وبين العجز عن الإحجاج ، ففي العجز عن الإحجاج يبقى التخيير في القضاء وفي العجز عن الحجّ يأتي التفصيل المتقدّم . ( خميني ) .
[٣] . يأتي فيه ما تقدّم من الفرق بين العجز عن الحجّ والإحجاج . ( خميني ) .
ـلكنّه بعيد جدّاً . ( خوئي ) .
[٤] . إن كان المراد بالإتيان ما هو ظاهره فهو عين التخيير ولا يلزم في التخيير اعتبار عنوانه بالحمل الأوّلي ، وإن كان المراد ما يتمكّن من أحد الأمرين فلا ينعقد في غيره فلا يتّجه التخيير في القضاء . ( خميني ) .