العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤١٧ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر والعهد واليمين
دون اشتراط كونه على وجه التخيير، فليس النذر مقيّداً بكونه واجباً تخييريّاً، حتّى يشترط في انعقاده التمكّن منهما.
(مسألة ٢٤): إذا نذر أن يحجّ أو يزور الحسين(عليه السلام) من بلده ثمّ مات قبل الوفاء بنذره وجب القضاء[١] من تركته، ولو اختلفت اُجرتهما يجب الاقتصار على أقلّهما[٢] اُجرة، إلاّ إذا تبرّع الوارث بالزائد، فلا يجوز للوصيّ اختيار الأزيد اُجرة، وإن جعل الميّت أمر التعيين إليه[٣]، ولو أوصى باختيار الأزيد اُجرة خرج الزائد من الثلث.
(مسألة ٢٥): إذا علم أنّ على الميّت حجّاً ولم يعلم أنّه حجّة الإسلام أو حجّ النذر، وجب قضاؤه عنه[٤] من غير تعيين وليس عليه كفّارة، ولو تردّد ما عليه بين الواجب بالنذر أو بالحلف وجبت الكفّارة أيضاً[٥]، وحيث إنّها مردّدة بين كفّارة النذر وكفّارة اليمين فلابدّ من الاحتياط[٦]، ويكفي حينئذ إطعام ستّين مسكيناً; لأنّ فيه إطعام عشرة أيضاً الذي يكفي في كفّارة الحلف.
[١] . الظاهر عدم الوجوب حتّى على القول بوجوب إخراج الحجّ المنذور من التركة . ( خوئي ) .
[٢] . إن جعل أمر التعيين إليه أو أوصى باختيار الأزيد ، فالظاهر جواز اختياره في الأوّل ووجوبه في الثاني وكونه من الأصل غير بعيد ، وأ مّا مع سعة الثلث فلا إشكال فيه . ( خميني ) .
[٣] . الظاهر جواز اختيار الأكثر اُجرة في هذا الفرض ، غاية الأمر أنّ الزائد يخرج من الثلث على مختار الماتن(قدس سره) ، وعلى ما اخترناه فالكلّ يخرج من الثلث . ( خوئي ) .
[٤] . الظاهر عدم الوجوب فيه وفيما بعده . ( خوئي ) .
[٥] . هذا إذا علم أ نّه تركه عن تقصير وقلنا بلزوم إخراج الكفّارة من الأصل ، وأ مّا إذا احتمل المعذورية فلا وجه لوجوب الكفّارة ثمّ إنّ الاحتياط في الكفّارة مبنيّ على تغاير الكفّارتين ولكن الأظهر أنّ كفّارة النذر هي كفّارة اليمين ، هذا مع أ نّه على القول بالتغاير فلا موجب للاحتياط فإنّ العلم الإجمالي قد تعلّق بثبوت دين على الميّت مردّد بين متباينين ولا موجب للاحتياط وإلزام الوارث بشيء زائد على دين الميّت ، بل يجب حينئذ الرجوع إلى القرعة . ( خوئي ) .
[٦] . الأقرب جواز الاقتصار على الأقلّ وهو إطعام العشرة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بإطعام الستّين . ( خميني ) .
ـالأقرب جواز الاقتصار على الأقلّ وهو إطعام العشرة للبرائة عن الأكثر لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بإطعام الستّين . ( صانعي ) .