العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤١٣ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر والعهد واليمين
(مسألة ١٤): إذا كان مستطيعاً ونذر أن يحجّ حجّة الإسلام انعقد على الأقوى، وكفاه حجّ واحد، وإذا ترك حتّى مات وجب القضاء عنه[١] والكفّارة من تركته، وإذا قيّده بسنة معيّنة فأخّر عنها وجب عليه الكفّارة وإذا نذره في حال عدم الاستطاعة انعقد أيضاً، ووجب عليه تحصيل الاستطاعة مقدّمة، إلاّ أن يكون مراده الحجّ بعد الاستطاعة.
(مسألة ١٥): لا يعتبر في الحجّ النذري الاستطاعة الشرعيّة، بل يجب مع القدرة[٢] العقليّة، خلافاً للدروس، ولا وجه له، إذ حاله حال سائر الواجبات التي تكفيها القدرة عقلاً[٣].
(مسألة ١٦): إذا نذر حجّاً غير حجّة الإسلام في عامه وهو مستطيع لم ينعقد[٤]، إلاّ إذا نوى ذلك على تقدير زوالها فزالت، ويحتمل الصحّة[٥] مع الإطلاق أيضاً إذا زالت، حملاً لنذره على الصحّة[٦].
(مسألة ١٧): إذا نذر حجّاً في حال عدم الاستطاعة الشرعيّة ثمّ حصلت له، فإن كان موسّعاً أو مقيّداً بسنة متأخّرة قدّم حجّة الإسلام لفوريّتها. وإن كان مضيّقاً بأن قيّده بسنة معيّنة وحصل فيها الاستطاعة[٧] أو قيّده بالفوريّة قدّمه[٨]، وحينئذ فإن بقيت الاستطاعة إلى
[١] . تقدّم الكلام فيه . ( خوئي ) .
[٢] . لا تكفي القدرة العقليّة ، بل يعتبر فيه عدم الحرج والضرر النفسي ومقصود الماتن ـأيضاً ـ نفي اعتبار الاستطاعة الشرعيّة لا وجوب الإتيان مع القدرة العقليّة مطلقاً . ( خميني ـ صانعي ) .
[٣] . لعلّه يريد بذلك أنّ النذر غير مشروط بالاستطاعة الشرعية المعتبرة في حجّة الإسلام وإلاّ فهو مشروط بالقدرة الشرعية بلا إشكال . ( خوئي ) .
[٤] . إذا كان نذره متعلّقاً بالإتيان بحجّ آخر غير حجّة الإسلام على تقدير تركه لها فلا مانع من انعقاده . ( خوئي ) .
[٥] . وهو الأقوى مع تمشّي القصد منه لا للحمل على الصحّة ; لأ نّه لا أصل له ، بل لكونه راجحاً بحسب الواقع . ( خميني ـ صانعي ) .
[٦] . لا حاجة إلى ذلك لكفاية الإطلاق في صحّته . ( خوئي ) .
[٧] . إن كان المنذور مقصوداً به غير حجّة الإسلام فحصول الاستطاعة كاشف عن بطلان نذره ، وإن كان مطلقاً فيكفي حجّة واحدة عنهما ومنه يعلم حال المطلق أيضاً . ( خوئي ) .
[٨] . بل يقدّم حجّة الإسلام ، وقد مرّ أنّ المانع الشرعي ليس شرطاً في الاستطاعة ومع الاستطاعة ووجوب حجّة الإسلام يلغى نذره ، ومنه يعلم حال احتمال تقديم النذري إذا كان موسّعاً فإنّه ضعيف . ( خميني ) .