العروة الوثقى مع تعاليق بعض الأعاظم - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤١١ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر والعهد واليمين
الأخبار[١] سابقاً في وجوبها، ودعوى اختصاصها بحجّة الإسلام ممنوعة[٢] كما مرّ سابقاً[٣]، وإذا مات وجب القضاء[٤] عنه وإذا صار معضوباً أو مصدوداً قبل تمكّنه واستقرار الحجّ عليه، أو نذر وهو معضوب أو مصدود حال النذر مع فرض تمكّنه من حيث المال، ففي وجوب الاستنابة وعدمه حال حياته ووجوب القضاء عنه بعد موته قولان، أقواهما العدم، وإن قلنا[٥]بالوجوب بالنسبة إلى حجّة الإسلام، إلاّ أن يكون قصده من قوله: لله عليّ أن أحجّ، الاستنابة.
(مسألة ١٢): لو نذر أن يحجّ رجلاً في سنة معيّنة فخالف مع تمكّنه وجب عليه القضاء[٦]والكفّارة، وإن مات قبل إتيانهما يقضيان من أصل التركة[٧]; لأنّهما واجبان ماليّان بلا إشكال، والصحيحتان المشار إليهما سابقاً الدالّتان على الخروج من الثلث معرض عنهما كما قيل، أو محمولتان على بعض المحامل، وكذا إذا نذر الإحجاج من غير تقييد بسنة معيّنة مطلقاً أو
[١] . لا يمكن استفادة وجوب الاستنابة منها في غير حجّة الإسلام . ( خوئي ) .
[٢] . بل مسموعة بالنسبة إلى غير خبر «محمّد بن مسلم»(أ) فلا يبعد إطلاقه لكن مقتضى إلغاء الخصوصيّة الشمول حيث إنّ المتفاهم عرفاً كون الحجّ بما هو هو مناطاً للاستنابة لئلاّ يخلو بيت الله من الحاجّ ( لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ )(ب) لا بما أ نّه حجّة الإسلام التي بني عليها الإسلام ، وكونها شريعة من شرائع الإسلام ، وإلاّ كانت الصلاة ومثلها أولى بذلك . هذا مع أنّ الاستنابة في مثل النذر على القاعدة . ( صانعي ) .
[٣] . وقد مرّ منه خلافه في ( المسألة ٧٢ ) من الفصل السابق . ( خوئي ) .
[٤] . تقدّم عدم وجوبه . ( خوئي ) .
[٥] . بعد دعوى عدم اختصاص الأخبار بحجّة الإسلام لا وجه للتفكيك بينهما . ( خميني ) .
[٦] . الظاهر عدم وجوب القضاء لا عليه ولا بعد موته ، وأ مّا الكفّارة فلا إشكال في وجوبها عليه ، وأ مّا بعد موته فالمشهور وإن كان على وجوب إخراجها من أصل التركة إلاّ أ نّه لا يخلو من إشكال ، والاحتياط لا ينبغي تركه . ( خوئي ) .
[٧] . بل يخرج من الثلث ، وكذا الحال فيما بعده . ( خوئي ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
(أ) وسائل الشيعة ١١ : ٦٤ ، أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ، الباب ٢٤، الحديث ٥ .
(ب) الحجّ (٢٢) : ٢٨ .