الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٧٩ - توريث الحقوق
لايخفى عليك أنّ الاستشكال و إن كان إثباتيّاً لكنّه مبتنٍ على الإشكال الثبوتي، و جوابه منحصرٌ لدفع الإثباتى منه دون الثبوتي- كما لايخفى- مع أنّه أولى بالجواب؛ لأنّه المبنى، و لأنّ الإثبات فرع الثبوت و إمكانه، وهذا هو المهمّ والعمدة، بل الأصل في جوابه، ولذلك استشهد عليه بشواهد ترجع إلى أنّ المراد من «ماترك» مطلق ما للميّت، وأنّه ليس المراد منه معناه الظاهري المحتاج في صدقه إلى البقاء ممّا كان مناطاً للاستشكال، وليس فيه جواباً عن الثاني.
والمبنى (أي الإشكال الثبوتي) وهو كون المقوّم في الحقوق من له الحقّ، فينعدم الحقّ بانعدام المقوّم، وعندما يزول الحقّ لا يبقى شيء في الخارج ينتقل إلى الورثة، فحقّ الوصاية والتولية- مثلًا- يزول عندما يموت الوصيّ أو المتولّي، وانتقال هذا النوع من الحقّ إلى الورثة غير ممكن؛ لعدم حقّ حتّى يورّث، حيث إنّ قوام هذه الحقوق بوجود الوصيّ والمتولّي، أي لشخصيّة المتولّي، والوصيّ دخل في قوام هذه الحقوق، كما يظهر للناظر إلى عبارته (سلام اللّه عليه).
ثمّ إنّه، ولعلّ مافي كلام الشيخ الأنصاريّ قدس سره في كتاب المكاسب في البحث عن شرطيّة القابليّة للانتقال في الإرث من قوله:
والتمسّك في ذلك- أي في قابليّة الحقّ للانتقال- باستصحاب بقاء الحقّ، وعدم انقطاعه بموت ذي الحقّ أشكل؛ لعدم إحراز الموضوع؛ لأنّ الحقّ