الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٦ - بيان حجب الحرمان وحجب النقصان
الثامن (١): الإخوة والأخوات لا أولادهم، فإنّهم يمنعون الأُمّ عن الزيادة على السدس فريضة وردّاً بشروط: أوّلها: أن لا يكون الأخ أقلّ من إثنين، أو الأُخت أقلّ من أربع، ويكفي الأخ الواحد والأُختان.
حاجبيّة الإخوة والأخوات للُامّ
(١) وأمّا البحث عمّا في الأمر الثامن من حجب الإخوة والأخوات الأُمّ لا أولادهم عن الزيادة عن السدس، فيتمّ في مسألتين:
إحداهما: عدم الحاجبيّة لأولاد الاخوة واختصاصها بالإخوة؛ وذلك لعدم صدق الإخوة وإن قاموا مقام آبائهم في الميراث، لكن حرمة القياس تمنع من تعدية ذلك إلى مانحن فيه، مضافاً إلى أنّه مع الفارق؛ فإنّ المقيس عليه الإرث، والمقيس المنع والحجب.
ثانيتهما: حجب الإخوة مشروط بشروط ستّة على مافي المتن:
الشرط الأوّل في حاجبيّة الإخوة للُامّ
أوّلها: العدد الخاصّ وهو في الأقلّ الإثنين من الأخ، أو الأربعة من الأُخت، أو الأخ الواحد والأُختان، فلا يحجب الأقلّ منها كالأخ الواحد، أو الثلاثة من الأُخت، أو غيرهما، فهنا حكمان.
أمّا الحجب بكلّ واحد من الأقلّ ثابت بالإجماع المعلوم والمنقول في عدّة مواضع، كالغنية[١]، والمسالك[٢]، وآيات الأحكام[٣]، ومجمع الفائدة
[١]. غنية النزوع ١: ٣١٣.
[٢]. مسالك الأفهام ١٣: ٧٦.
[٣]. زبدة البيان: ٨١٥.