الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٤ - أما المسائل، فهي كما تلي
وبالجملة، الشرطيّة عرضيّة حيثيّة، لا ذاتيّة قيديّة.
حكم وجوب الشراء والعتق من واحد أو جوازه من التعدّد
الثالث: إذا قلنا بعدم تعيّن الإمام عليه السلام فهل يجب وقوع الشراء والعتق من واحد، أو يجوز التعدّد؟ الأظهر الثاني؛ للأصل، وفقد الدليل على وجوب الإعتاق على من يشتري بخصوصه.
هر عليه ويدفع إليه القيمة العادلة. ولم أجد في ذلك مخالفاً من الأصحاب. وظاهر المسالك كصريح المفاتيح ادّعاء الإجماع عليه[١]؛ لوجوب البيع على المالك؛ لتوقّف الشراء الواجب عليه، فيجب من باب المقدّمة، فإذا امتنع يجب قهره؛ استيفاءً لحقّ الغير.
ويدلّ عليه أيضاً رواية عبد اللَّه بن طلحة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، وفيها:
قلت: أرأيتَ إن أبى أهل الجارية كيف يصنع؟ قال: «ليس لهم ذلك، يقوّمان قيمة عدل، ثمّ يعطى مالَهم على قدر القيمة»[٢].
أنّ القدر اللازم للمالك هو القيمة السوقيّة
والمستفاد من هذه الرواية أنّ القدر اللازم إعطاؤه للمالك هو القيمة العادلة السوقيّة، فلا يلزم، بل لايجوز إعطاء الزائد لو رضي بالزائد دون العادلة، ويدلّ عليه أيضاً قوله في صحيحة وهب المتقدّمة «اشتُرِي بالقيمة»[٣]، بل هي المتبادر من جميع الأخبار المتضمّنة للشراء؛ لانصرافها
[١]. مسالك الأفهام ٢: ٣١٤؛ مفاتيح الشرائع ٣: ٣١٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ٥٠، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٢٠، الحديث ٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ٥٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٢٠، الحديث ١٢.