الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠ - الأمر الأول نبذة من تأريخ الإرث
يرثه الأدعياء؛ لأنّ الإدعاء والتبنّي كان دائراً عندهم كما بين العرب في الجاهليّة.
وأمّا النساء كالزوجة والبنت والأُمّ، فلم يكن يرثن لئلّا ينتقل مال البيت بانتقالهنّ إلى بيوت أُخرى بالأزواج، فإنّهم ماكانوا يرون جواز انتقال الثروة من بيت إلى آخر.
وأمّا اليونان، فكان وضعهم القديم في تشكّل البيوت قريباً من وضع الروم القديم، وكان الميراث فيهم يرثه أرشد الأولاد الذكور، ويحرم النساء جميعاً من زوجة وبنت وأُخت، ويحرم صغار الأولاد وغيرهم غير أنّهم كالروميّين ربّما كانوا يحتالون لإيراث الصغار من أبنائهم ومن أحبّوها وأشفقوا عليها من زوجاتهم وبناتهم وأخواتهم بحيل متفرّقة تسهّل الطريق لامتاعهنّ بشيء من الميراث قليلًا أو كثيراً بوصيّة أو نحوها.
وأمّا الهند ومصر والصين، فكان أمر الميراث في حرمان النساء منه مطلقاً، وحرمان ضعفاء الأولاد، أو بقاؤهم تحت الولاية والقيمومة قريباً ممّا تقدّم من سنّة الروم واليونان.
وأمّا الفارس، فإنّهم كانوا يرون نكاح المحارم وتعدّد الزوجات، ويرون التبنّي، وكانت أحبّ النساء إلى الزوج ربّما قامت مقام الابن بالادعاء، وترث كما يرث الابن والدعيّ بالسويّة، وكانت تحرم بقيّة الزوجات.
والبنت المزوّجة لاترث؛ حذراً من انتقال المال إلى خارج البيت، والتي لم تزوّج بعدُ ترث نصف سهم الابن، فكانت الزوجات غير الكبيرة والبنت