الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٣ - التنبيه الأول كلام الشيخ الأعظم رحمه الله في إرث الخيار
على نفس الحكم.
ثانيهما: كونه حقّاً قابلًا للانتقال ليصدق أنّه ممّا ترك الميّت، بأن لايكون وجود الشخص وحياته مقوّماً له، وإلّا فمثل حقّ الجلوس في السوق والمسجد، وحقّ التولية والنظارة، غير قابل للانتقال، فلا يورث، وإثبات هذا الأمر بغير الإجماع أيضاً مشكل، والتمسّك في ذلك باستصحاب بقاء الحقّ، وعدم انقطاعه بموت ذي الحقّ أشكل؛ لعدم إحراز الموضوع؛ لأنّ الحقّ لايتقوّم إلّابالمستحقّ.
وكيف كان، ففي الإجماع المنعقد على نفس الحكم كفاية إن شاء اللَّه تعالى[١].
كلام السيّد الفقيه اليزدي في إرث الخيار
ويظهر من تعليقة السيّد الفقيه اليزدي على مكاسب الشيخ، مضافاً إلى ماذكره الشيخ رحمه الله شرطاً ثالثاً، ففيه:
ثمّ إنّه يشترط في الإرث- مضافاً إلى الأمرين- عدم كون مالكيّة المستحقّ لذلك الحقّ من حيث اتّصافه بعنوان مفقود في الوارث، كما إذا كان المستحقّ عنوان أعلم البلد، أو نحو ذلك، فإنّ مثل هذا الحقّ ينتقل بعد موته إلى فردٍ آخر من ذلك العنوان، لا الوارث الغير المتّصف به، ويمكن أن يقال: إنّ هذا أيضاً راجع إلى التقويم، لكنّه ليس كذلك؛ إذ مقتضى التقويم أن يسقط الحقّ بموت المستحقّ. وفي المفروض
[١]. المكاسب ٣: ٤٩.