الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٠ - توريث الحقوق
لايتقوّم إلّابالمستحقّ[١].
ناظر إلى تلك الشبهة العقليّة.
وفيما ذكرناه من الجواب،- مضافاً إلى مافيه من حمل لفظ «ماترك» على ظاهره- فيه الجواب عن تلك الشبهة الثبوتيّة أيضاً بما يرجع حاصله إلى بقاء الربط، والنسبة المتقوّمة إلى الشخص في زمان الموت؛ لعدم خصوصيّة للحياة في النسبة، وإلى أنّ الإرث سببٌ لانتقال تلك الإضافة إلى الوارث.
كما لايخفى عليك أيضاً أنّ ما في كلامه (سلام اللّه عليه) في الاستشهاد بالنبويّ المعروف- الذي يقال فيه: إنّه مجبور بعمل الأصحاب- بكونه نصّاً على أنّ الحقّ ممّا ترك، محلّ إشكال، بل منع؛ لعدم الظهور فيه، بل ليس بأزيد من احتماله لذلك، فضلًا عن نصّيّته فيه؛ و ذلك لتعارض صدر النبويّ مع ذيله، حيث إنّ اللازم من ظاهر الترك بقاء المتروك، و بما أنّ الحقّ لايكون باقياً على مبنى المستشكل، فلا يصحّ كونه من مصاديقه، فالذيل، أي كلمة «من حقّ» المبيّن للمصداق له معارض للصدر، أي قوله:
«ما تركه الميّت»، و بما أنّه لاترجيح للتصرّف في الذيل باختصاصه بمثل حقّ التحجير ممّا يكون لمتعلّقه البقاء، أو التصرّف في الصدر بحمل المتروك على ما ذكره الأُستاذ (سلام اللّه عليه) بما كان للميّت، و إن لم يكن له بقاء، فلا ظهور للنبويّ فيما اختاره من المراد، فضلًا عن كونه نصّاً فيه؛ لتعارض الاحتمالين، وعدم الترجيح لأحدهما على الآخر.
[١]. المكاسب ٣: ٤٩، أحكام الخيار.