الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣٤ - أما الأول، فمن وجوه
أبو جعفر عليه السلام: «فمالكم نقّصتهم الأخ إن كنتم تحتجّون للأُخت النصف بأنّ اللَّه سمّى لها النصف، فإنّ اللَّه قد سمّى للأخ الكلّ، والكلّ أكثر من النصف؛ لأنّه قال عزّوجلّ: «فَلَها النِّصْفُ»[١] وقال للأخ: «وَهُوَ يَرِثُها»[٢]، يعني جميع مالها إن لم يكن لها ولد، فلا تعطون الذي جعل اللَّه له الجميع في بعض فرائضكم شيئاً، وتعطون الذي جعل اللَّه له النصف تامّاً»، فقال له الرجل:- أصلحك اللَّه- فكيف نعطى الأُخت النصف، ولا نعطى الذكر- لو كانت هي ذكراً- شيئاً؟ قال: «يقولون في أُمّ، وزوج، وإخوة لأُمّ، وأُخت لأب، يعطون الزوج النصف، والأُمّ السدس، والإخوة من الأُمّ الثلث، والأُخت من الأب النصف، فيجعلونها من تسعة وهي من ستّة، فترتفع إلى تسعة»؟ قال: كذلك تقولون، قال: «فإن كانت الأُخت ذكراً، أخاً لأب،- قال:- ليس له شيء». فقال الرجل لأبي جعفر عليه السلام:- جعلنى اللَّه فداك- فما تقول أنت فقال: «ليس للإخوة من الأب والأُمّ، ولا الإخوة من الأُمّ، ولا الإخوة من الأب مع الأُمّ شيء».
قال عمر بن أُذنية: وسمعته من محمّد بن مسلم يرويه مثل ماذكر بكير، المعنى سواء، ولست أحفظه بحروفه وتفصيله إلّامعناه، قال: فذكرته لزرارة، فقال: صدقا هو، واللَّه الحقّ[٣].
وصحيحة محمّد بن مسلم- مثل الحسنة-، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قلت
[١]. النساء( ٤): ١١.
[٢]. النساء( ٤): ١٧٦.
[٣]. الكافي ٧: ١٠٢، باب ميراث الإخوة والأخوات مع الولد، الحديث ٤؛ التهذيب ٩: ٢٩١، الحديث ١٠٤٦؛ وسائل الشيعة ٢٦: ١٥٥ و ١٥٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٣، الحديث ٣.