الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٣١ - أما الأول، فمن وجوه
أزالتهنّ الفرائض عن ذلك لم يكن لها إلّامابقي، فتلك التي أخّر اللَّه.
فإذا اجتمع ماقدّم اللَّه وما أخّر بدئ بما قدّم اللَّه فأُعطي حقّه كاملًا، فإن بقي شيء كان لمن أخّر اللَّه، فإن لم يبق شيء فلا شيء له.
فقال له زفر بن أوس: فما منعك أن تشير بهذا الرأي على عمر؟
فقال: هيبته.
فقال الزهري: واللَّه لولا أنّه تقدّم ابن عبّاس إمام عدل كان أمره على الورع فأمضى أمراً فمضى ما اختلف على ابن عبّاس في العلم إثنان[١].
وقوله رضى الله عنه: «فإن لم يبق شيء فلا شيء له» مبالغة في تقديم من قدّمهم اللَّه تعالى، وإلّا فهذا الفرض لايقع؛ إذ لابدّ أن يفضل لهم شيء.
ورووا أيضاً عن ابن عبّاس رضى الله عنه أنّه كان يقول: «من شاء باهلته عند الحجر الأسود أنّ اللَّه تعالى لم يذكر في كتابه نصفين وثلثاً»[٢].
الروايات المنقولة عن طرق الخاصّة في بطلان العول
وأمّا من طرق الخاصّة، فعن عليّ عليه السلام وأهل بيته عليهم السلام في إنكارهم العول أشدّ الإنكار، فكثير يكاد يبلغ حدّ التواتر، بل مانقله الوسائل[٣] في بابي بطلان العول، وكيفيّة إلقاء العول يبلغ إلى نيّف وثلاثين:
ومنها: صحيحة الفضلاء (محمّد بن مسلم، والفضيل بن يسار، وبريد
[١]. نقل الحديث في كتب الروائي مختلفة ونقلناه على ما في الكافي ٧: ٧٩، باب في ابطال العول، الحديث ٣؛ راجع: التهذيب ٩: ٢٤٨، الحديث ٩٦٣؛ وسائل الشيعة ٢٦: ٧٨، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ٧، الحديث ٦؛ مستدرك الحاكم ٤: ٣٤٠؛ سنن البيهقى ٦: ٢٥٣.
[٢]. لم نعثر عليها في كتب الروائي ولكن نقلها الشهيد في مسالك الأفهام ١٣: ١١٣.
[٣]. وسائلالشيعة ٢٦: ٧٢ و ٧٦، كتابالفرائض والمواريث، أبواب موجباتالإرث، الباب ٦ و ٧.