الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٢٤ - في بطلان التعصيب والعول
تعالى: «وَلِابَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ»[١]، وبدونه بالقرابة؛ لعدم فرض له مع عدم الولد بخلاف الأُمّ وهو «فَإِن لَمْ يَكُن لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِامِّهِ الثُّلُثُ»[٢]- لكنّه مع ذلك ليس مورداً للعول؛ لعدم كونه مورداً للنقص عن الفرض؛ لأنّه مع الولد لاينقص عن السدس؛ لعدم تحقّق نقصان التركة عن السهام من رأس ولو مع الزوج فضلًا عن الزوجه؛ حيث إنّ له الربع وللأبوين لكلّ منهما السدس والبقيّة للأولاد كما في قوله تعالى: «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ»[٣].
ومن الواضح عدم نقصان الفروض عن التركة، بل التركة تكون زائدة عنها وتكون للأولاد. ومع عدم الولد ليس الأب من ذوي الفروض، ومسألة العول مختصّة بهم؛ لعدم تعقّل النقص والعول في ذوي القربى الذين لاحدّ ولا فرض لسهمهم حتّى يحصل النقص والعول عن ذلك الحدّ كما هو الواضح الظاهر.
وفي الروضة- بعد تقسيمه الورّاث مطلقاً على ثلاثة: ممن يرث بالفرض فقط، أو بالقرابة فقط، أوبهما، وبيان مواردها على التفصيل، وأنّ من موارد الثالث الأب؛ فإنّه مع الولد يرث بالفرض ومع غيره أو منفرداً بالقرابة- قال- مالفظه-:
تقسيم الروضة الورّاثة على ثلاث طبقات
ومن هذا التقسيم يظهر أنّ ذكر المصنّف الأب مع من يدخل النقص عليهم من ذوي الفروض ليس بجيّد؛ لأنّه مع الولد لاينقص عن السدس، ومع عدمه ليس من ذوي الفروض،
[١] النساء( ٤): ١١.
[٢] النساء( ٤): ١١.
[٣] النساء( ٤): ١١.