الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥١٥ - في بطلان التعصيب والعول
فروضهم لم يكن في التنصيص على المقدار فائدة.
الوجه الثاني من دلائل الجمهور لإثبات التعصيب
الوجه الثاني: قوله تعالى: «إِنِ امْرُؤٌا هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُها إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ»[١].
ووجه الاستدلال: أنّه تعالى حكم بتوريث الأُخت نصف ميراث أخيها مع عدم الولد، وحكم بتوريث الأخ ميراثها أجمع وهو بدليل قوله تعالى:
«وَهُوَ يَرِثُها»، فلو ورثت الأُخت الجميع- كما هو مذهبكم- لم يبق للفرق بين الأُخت والأخ ثمرة أصلًا.
الوجه الثالث: قوله تعالى: «وَإِنِّى خِفْتُ الْمَوَالِىَ مِن وَرَائِى وَكَانَتِ امْرَأَتِى عَاقِراً فَهَبْ لِى مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً^ يَرِثُنِى»[٢].
وجه الاستدلال: أنّ زكريّا عليه السلام لمّا خاف أن يرثه عصبته سأل اللَّه تعالى أن يهبه ولداً ذكراً بدليل قوله تعالى: «وَلِيّاً»، فلو كانت الأُنثى تمنع العصبة لما كان في اختيار الذكر مزيّة.
الوجه الرابع:- وهو عمدتهم كما أشرنا إليه سابقاً- مارواه وُهيب عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عبّاس، عن النبيّ صلى الله عليه و آله أنّه قال: «ألحقوا الفرائض فما أبقت فلأُولي عصبة ذكر»[٣] وفي أُخرى: «فلأُولي رجل ذكرعصبة»[٤]، وهذه نصّ.
وروى عبد اللَّه بن محمّد بن عقيل عن جابر: أنّ سعد بن الربيع قتل يوم
[١]. النساء( ٤): ١٧٦.
[٢]. مريم( ١٩): ٥ و ٦.
[٣] تقدّم ذكر مصادرها في الصفحة ٥٠٨، الهامش ٥.
[٤] تقدّم ذكر مصادرها في الصفحة ٥٠٨، الهامش ٥.