الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩٤ - الأمر الثالث في السهام
ذكر الأُنثيين بالثلثين»[١]، انتهى.
ونقل مثله عن أبي مسلم المفسّر: «أنّه يستفاد من قوله تعالى: «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ»، وذلك أنّ الذكر مع الأُنثى الواحدة يرث الثلثين، فيكون الثلثان هما حظّ الأُنثيين»، انتهى. وإن كان مانقل عنهما لايخلو من قصور يحتاج في التتميم إلى ما أوضحناه آنفاً، فليتأمّل فيه[٢].
ومراده من إيضاحه آنفاً هو ماذكره بقوله:
لكن يعينه السكوت ...[٣].
ووجه اندفاع الإشكال ماذكره من كون السكوت عن ذكر سهم الأُنثيين، وإشعار التصريح في قوله: «فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ»، بالتعمّد في ترك ذكر حظّ الأنثيين قرينة معيّنة على كون سهمهما الثلثين.
وأشار هو رحمه الله إلى الإشكال وإلى الاندفاع بقوله: «يعينه»، وأضف إلى ذلك كلّه ماذكره رحمه الله في تفسير «لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ» بقوله:
ولم يقل: للذكر مثل حظّي الانثى، أو مثلًا حظّ الأُنثى؛ ليدلّ الكلام على سهم الأُنثيين إذا انفردتا بايثار الإيجاز على ماسيجيء[٤].
وبمابيّنه رحمه الله يظهر المناقشة وعدم التماميّة فيما ذكره الجواهر؛ أخذاً من
[١]. الكافي ٧: ٧٣، باب بيان الفرائض في الكتاب.
[٢]. الميزان ٤: ٢٠٨- ٢٠٩.
[٣]. الميزان ٤: ٢٠٨.
[٤]. الميزان ٤: ٢٠٧.