الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٤٥ - بيان حجب الحرمان وحجب النقصان
قال ابن فضّال: أجمعت العصابة على ترك العمل به[١]، إلى غير ذلك من الأقوال الشاذّة التي أجمع الأصحاب على شذوذها وعدم الالتفات إليها، كما سيأتي بيان ذلك كلّه[٢]. انتهى.
فإن قلت: قضيّة ذلك، أن لايرث ابن الابن مع الأبوين، كما عليه الصدوق[٣].
قلت: خرج ذلك بالنصّ المتواتر- كما في النهاية[٤]- والإجماع- كما سيأتي الكلام في ذلك مفصّلًا- كما في مسألة العمّ للأب وابن العمّ للأبوين؛ لمكان الإجماع، ويشير إليه بعض الأخبار، كما سيأتي إن شاء اللَّه.
فإن قلت: قضيّة ذلك، أن يرث عمّ الأب مع ابن العمّ؛ لأنّه كما أنّ بين ابن العمّ والميّت أربعة بطون كذلك بين عمّ الأب والميّت أربعة بطون فقد استويا في البطون، وكانا في الدخول تحت الآية شرع سواء.
قلت: لما كان ابن العمّ من ولد جدّ الميّت، وعمّ الأب من ولد جدّ أب الميّت، وولد جدّ الميّت أدنى وأقرب من ولد جدّ أبيه، كما أنّ ابن الابن أحقّ بالميراث من الأخ مع تساويهما في البطون؛ وذلك لأنّ ابن الابن من ولد الميّت، والأخ من ولد الأب، وولد الميّت أحقّ بالميراث من ولد الأب.
وكذا الحال في ابنة الخال وعمّة الأُمّ، وإن تساويا بطوناً.
هذا كلّه في البحث عمّا في الأوّل والثاني.
[١]. راجع: التهذيب ٩: ٣١٥، ذيل الحديث ١١٢٨؛ الاستبصار ٤: ١٦٤، ذيل الحديث ٦٢٢.
[٢]. مفتاح الكرامة ٨: ١٠١.
[٣]. الفقيه ٤: ١٩٦.
[٤]. النهاية: ٦٣١.