الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٣ - حكم توارث الولد مع الأب المقر وأقاربه
غيرهم من الورثة)، ومن المعلوم عدم اعتبار الإقرار على الغير.
وقد ظهر ممّا ذكرناه وجه مافي المسألة التالية من قوله (سلام اللَّه عليه): «لاأثر لإقرار الولد، ولا سائر الأقارب في التوارث بعد اللعان، بل مايؤثّر هو إقرار الأب فقط في إرث الولد منه»، فلا نعيده.
حكم التوارث بين ولد الملاعنة وأُمّه وأقارب أُمّه
وليعلم أنّه ترث ولد الملاعنة أُمّه وأقارب أُمّه وزوجه وزوجته وهم يرثون منه أيضاً؛ لما مرّ من صحّة النسب بينه وبين أُمّه، فيشملهم أدلّة التوارث بينهم، كما تشمل أدلّة إرث الزوجين للزوجين له بالبداهة والوضوح.
ثمّ إنّ التوارث بينهم يكون على ضوابط الإرث وقواعده في اختلاف الدرجة والمرتبة، وترتبّ الأقرب فالأقرب، وفي مقدار السهم؛ قضاءً لإطلاق أدلّته من الكتاب والسنّة، بل المسألة- في الجملة- إجماعيّة؛ لعدم الإشكال والكلام في ذلك إلّافي الموردين.
بيان الإيرادين في توارث ولد الملاعنة وأُمّه وأقارب أُمّه
أحدهما: إذا مات ولد الملاعنة ولم يكن له وارث من الطبقة الأُولى من أُمّه وولده، فمقتضى القواعد كون إرثه للطبقة الثانية، وهم الإخوة والأخوات له من قبل أُمّه وأولادهم والأجداد لها وإن علوا. لكنّ الظاهر من الأخبار كون إرثه للأخوال الذين هم من الطبقة الثالثة.
ففي صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام- في حديث- قال: «وإن لاعن لم تحلّ له أبداً، وإن قذف رجل امرأته كان عليه الحدّ، وإن مات ولده ورثه أخواله»[١].
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٥٩، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ١، الحديث ١.