الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٠ - إرث ولداللعان عن أبيه لا العكس، فيما اعترفالملاعن بأن الولد له
الأخبار المؤيّدة لإرث الوالد الملاعَن عن أبيه إن أكذب نفسه
فمنها: صحيح الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام- في الملاعن-: «إن أكذب نفسه قبل اللعان ردّت إليه امرأته وضُرِب الحدّ، (وإن لاعن لم تحلّ له) أبداً، وإن قذف رجل امرأته كان عليه الحدّ، وإن مات ولده ورثه أخواله، فإن ادّعاه أبوه لحق به، وإن مات ورثه الابن، ولم يرثه الأب»[١].
ومنها: صحيح الآخر عنه عليه السلام أيضاً قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل لاعن امرأته وهي حبلى، فلمّا وضعت ادّعا ولدها فأقرّ به وزعم أنّه منه، قال: «يردّ إليه ولده، ولايرثه، ولا يجلد؛ لأنّ اللعان قد مضى»[٢].
ومنها: خبر محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل لاعن امرأته، وانتفى من ولدها، ثمّ أكذب نفسه بعد الملاعنة، وزعم أنّ ولدها ولده: هل تردّ عليه؟ قال: «لا، ولا كرامة، لا تردّ عليه، ولا تحلّ له إلى يوم القيامة» إلى أن قال: فقلت: إذا أقرّ به العبد هل يرث العبد؟ قال: «نعم، ولا يرث الأب الابن»[٣].
ومنها: خبر زرارة عنه عليه السلام في حديث كيفيّة اللعان، قال: قلت له: يردّ إليه الولد إذا أقرّ به؟ قال: «لا، ولا كرامة، ولا يرث الابن، ويرثه الابن»[٤].
ومنها: الأخبار[٥] الدالّة على أنّ إرث ولد الملاعنة لأُمّه وأخواله؛ فإنّها بإطلاقها تدلّ على عدم إرث الأب منه ولو بعد رجوعه عن اللعان وتكذيبه نفسه.
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٦٢، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٢، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ٢٦٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٢، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٢٦، ٢٦٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٢، الحديث ٢ و ٤.
[٤] وسائل الشيعة ٢٦، ٢٦٣، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٢، الحديث ٢ و ٤.
[٥] وسائل الشيعة ٢٦، ٢٥٩، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ١.