الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٥ - الاستدلال على التوارث بين الولد الملاعن وأمه وأقاربه
عليها الشيخ[١] صحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «ابن الملاعنة ترثه أُمّه الثلث، والباقي لإمام المسلمين، لأنّ جنايته على الإمام»[٢].
وصحيحة زرارة- على الظاهر- عن أبي جعفر عليه السلام، قال:
«قضى أمير المؤمنين عليه السلام في ابن الملاعنة ترث أُمّه الثلث والباقي للإمام، لأنّ جنايته على الإمام»[٣]،[٤].
النقاش في كلام الشيخ والأردبيلي في وجوه الجمع ودفع المنافاة
ولايخفى عليك عدم تماميّة ما ذكراه (قدس سرّهما) من وجوه الجمع ودفعِ المنافاة؛ لما في جمع الاستبصار[٥] من عدم التكافؤ؛ فإنّ النصوص الدالّة على التوارث مقيدّة برجوع الملاعن؛ لكونها مخالفة للمشهور، بل لمذهب الأصحاب من غير خلاف، كما عن المبسوط[٦]، والغنية[٧]، والسرائر[٨] وغيرها، ولما يقتضيه شرع الإسلام على مافي التهذيب[٩]، ليست بحجّة، فلا تكافؤ، بل ولا تعارض، كما لايخفى.
[١]. في التهذيب: قال محمد بن الحسن: هذان الخبران غير معمول عليهما؛ لأنّا قد بيّنّا أنّ ميراثولد الملاعنة لأُمّه كُلّه، والوجه فيهما التقيّة.( التهذيب ٩: ٣٤٣)؛ وفي وسائل الشيعة ٢٦: ٢٦٥ نقل عنه أيضاً.
[٢] وسائل الشيعة ٢٦: ٢٦٥، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٣، الحديث ٣ و ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٢٦: ٢٦٥، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٣، الحديث ٣ و ٤.
[٤] مجمع الفائدة والبرهان ١١: ٥١٥.
[٥]. الاستبصار ٤: ١٨١.
[٦] المبسوط ٤: ١١٣.
[٧]. غنية النزوع ١: ٣٣٠.
[٨] السرائر ٣: ٢٧٥.
[٩]. التهذيب ٩: ٣٤١.