الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٣ - الاستدلال على التوارث بين الولد الملاعن وأمه وأقاربه
أبي بصير[١] ومحمّد بن مسلم[٢] وأبي الصباح الكناني[٣] وزيد الشحّام[٤] ممّا دلّ على التوارث بينه وبين أخواله.
وبعد نقله صحيح الحلبي قال بما هذا لفظه:
كلام الاستبصار في التفصيل في إرث الولد الملاعَن
فلا تنافي بين هذه الأخبار والأخبار الأوّلة؛ لأنّ ثبوت الموارثة بينهم إنّما يكون إذا أقرّ به الوالد بعد انقضاء الملاعنة، لأنّ عند ذلك تبعد التهمة من المرأة ويقوّى صحّة نسبه، فيرث أخواله ويرثونه، والأخبار الأخيرة متناولة لمن لم يقرّ والده به بعد الملاعنة؛ فإنّ عند ذلك، التهمة باقية، فلا تثبت الموارثة، بل يرثونه ولا يرثهم؛ لأنّه لم يصحّ نسبه.
وقد فصّل ماقلناه أبو عبداللَّه عليه السلام في رواية أبي بصير ومحمّد بن مسلم وأبي الصباح الكناني وزيد الشحّام، وأنّه إنّما تثبت الموارثة إذا أكذب نفسه، وذكر في رواية أبي بصير الأخيرة والحلبي معاً أنّه إنّما لم يثبت ذلك إذا لم يدّعه أبوه، فكان ذلك دالّاً على ماقلناه من التفصيل[٥]. انتهى.
ولا يخفى عليك عدم ظهور مافي الاستبصار ولا التهذيب المعدّ للجمع بين الأخبار، ورفع المعارضة بينها ممّا فيهما من وجوه الجمع بكونه قولًا
[١] الاستبصار ٤: ١٧٩، الحديث ٦٧٥؛ وسائل الشيعة ٢٦: ٢٦٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٤، الحديث ٢.
[٢]. الاستبصار ٤: ١٧٩، الحديث ٦٧٦؛ وسائل الشيعة ٢٦: ٢٦٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنة، الباب ٤، الحديث ٣.
[٣] التهذيب ٩: ٣٤٠، الحديث ١٢٢٤ و ١٢٢٥؛ الاستبصار ٤: ١٨٠، الحديث ٦٧٧ و ٦٧٨.
[٤] التهذيب ٩: ٣٤٠، الحديث ١٢٢٤ و ١٢٢٥؛ الاستبصار ٤: ١٨٠، الحديث ٦٧٧ و ٦٧٨.
[٥]. الاستبصار ٤: ١٨١.