الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٤ - الاستدلال على التوارث بين الولد الملاعن وأمه وأقاربه
له؛ حيث إنّ الظاهر بل المصرّح به في عبارته في أوّل التهذيب من قوله:
فالاشتغال بشرح كتاب يحتوي على تأويل الأخبار المختلفة والأحاديث المتنافية من أعظم المهمّات في الدين، ومن أقرب القربات إلى اللَّه تعالى؛ لما فيه من كثرة النفع للمبتدي والرّيض في العلم[١].
كون غرضه من الكتاب منحصراً في التأويل والجمع؛ ليكون فيه كثرة النفع للمبتدي والرّيض في العلم لا الفتوى، وبيان الرأي في المسائل، والاستدلال عليه الذي يكون فيه النفع للأعمّ من المبتدي والمقلّده.
وذكر في أوّل الاستبصار[٢] أيضاً نحواً من ذلك، بل مع توضيح وتفصيل فيما رامه و وفى في بيان ماذكره في أوّل التهذيب، فراجعه.
وفي مجمع الفائدة والبرهان بعد نقله العبارة قال:
قول مجمع الفائدة في التوارث مطلقاً
وقد نقل هذه الأخبار[٣] أوّلًا، ولكنّها ضعيفة السند. وأنت تعلم أنّ القاعدة تقتضي التوارث مطلقاً، فلو لم يكن مافي حسنة الحلبي على مافي التهذيب[٤] والاستبصار[٥] لأمكن ردّ غيرها، ومع ذلك غير بعيد ردّها أيضاً؛ لعدم الصحّة وحملها على الاشتباه، ولهذا مانقل ذلك في الفقيه.
ويمكن حملها على الاستحباب أو التقيّة لو كانت، كما حمل
[١]. التهذيب ١: ٣.
[٢] الاستبصار ١: ١- ٥.
[٣] أي رواية أبي بصير وما بعدها من الروايات الثلاثة.
[٤] التهذيب ٩: ٣٤٢، الحديث ١٢٢٩.
[٥]. الاستبصار ٤: ١٨١، الحديث ٦٨٢.