الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦١ - أما المسائل، فهي كما تلي
هل يجب الشراء فيما كان هناك وارث بعيد وهو حرٌ؟
السابع: لايخفى أنّ هذا الحكم- كما عرفت- مختصّ بما إذا لم يكن له وارث حرّ، وأمّا إذا كان- ولو بعيداً- فلا يجب الشراء بالإجماع، كما صرّح به في التهذيبين[١].
ويدلّ عليه روايات العتق قبل القسمة أو بعدها[٢]، فإنّه لو وجب الشراء مع وجود الحرّ أيضاً لم تجز القسمة قبل الشراء، بل كان الشراء واجباً، ولم يترتّب التوريث على العتق قبل القسمة وعدمه على العتق بعدها، فإنّه يكون على فرض وجوب الشراء مع وجود الوارث الحرّ وارثاً على الإطلاق قبل القسمة أو بعدها.
والاحتجاج بصحيحة ابن سنان- عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في الرجل يموت وله أمّ مملوكة، وله مال: أن تشترى أمّه من ماله، ثمّ يدفع إليها بقيّة المال إذا لم يكن له ذوو قرابة لهم سهم في الكتاب»[٣]- لايخلو عن نظر؛ لأنّ الظاهر عرفاً رجوع القيد إلى الأخير إذا تعقّب جُملًا متعاطفة، كما بيّنّا في الاصول. وعلى هذا فلا يتمّ الاستدلال؛ لأنّ اشتراط انتفاء ذي القرابة حينئذٍ يكون لدفع تمام بقيّة المال، لا للشراء.
وأمّا ما رواه السائي[٤]-، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول في رجل
[١]. التهذيب ٩: ٣٣٥؛ الاستبصار ٤: ١٧٧.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ٤٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١٨.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ٥١، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٢٠، الحديث ٦.
[٤]. في التهذيب ٩: ٣٣٥، الحديث ١٢٠٤؛ الاستبصار ٤: ١٧٦، الحديث ٦٦٦.