الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٦ - أما المسائل، فهي كما تلي
ثالثها: أنّ عتق الجزء يشارك عتق الجميع في الأُمور المطلوبة شرعاً، فيساويه حكماً.
رابعها: قوله صلى الله عليه و آله: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه مااستطعتم»[١].
خامسها: الميسور لايسقط بالمعسور.
كلام لصاحب المستند وردّه
وفي المستند بعد ذكره الوجوه المستدلّ بها غير الأوّل منها أجاب عنها بقوله:
والجواب أمّا عن الأوّل (هو الثاني هنا): فبمنع كلّيّة الكبرى؛ لأنّا نقول باختصاص النصّ بغير الجزء.
وأمّا عن الثاني (هو الثالث هنا): فبأنّ مشاركة عتق الجزء لعتق الجميع في بعض الامور لاتقتضي مساواته له في وجوب الشراء، وإنّما هو قياس لا نقول به.
وأمّا عن الثالث (هو الرابع هنا): فبأنّ اللازم منه هو الإتيان بما استطاع من المأمور به لا من غيره، وشراء الجزء ليس مأموراً به، وإنّما هو شراء الكلّ، ولا يستطاع منه شيء.
وبهذا يظهر الجواب عن الرابع (أي الخامس) أيضاً، فإنّ المراد بالميسور، الميسور من المأمور به، على أنّه كسابقه معارض بعموم ما دلّ على أنّه: «لاضرر ولا ضرار في الإسلام»[٢]، وإجبار المالك على بيع مملوكه نوع ضرر، هذا[٣].
[١]. صحيح مسلم ٢: ٩٧٥/ ١٣٣٧؛ سنن النسائي ٥: ١١٠/ ١ مع اختلاف يسير.
[٢]. وسائلالشيعة ٢٦: ١٤، كتابالفرائض والمواريث، أبواب موانعالإرث، الباب ١، الحديث ١٠.
[٣]. مستند الشيعة ١٩: ٧٧.