الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥١ - أما المسائل، فهي كما تلي
وعلى ثبوته في الزوجين صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبداللَّه عليه السلام[١] «كان عليّ عليه السلام إذا مات الرجل وله امرأة مملوكة اشتراها من ماله فأعتقها ثمّ ورّثها»[٢].
وهي تدلّ على ثبوت الحكم في الزوجة، ويثبت في الزوج بالأُولويّة؛ لأنّه أكثر نصيباً وأقوى سبباً منها، وبإلغاء الخصوصّية منها، وأنّ المناط الزوجيّة، كما يشعر به «وله امرأة مملوكة».
وما في المستند من أنّ:
الثابت منه فعل عليّ عليه السلام، ويحتمل أن يكون تبرّعاً منه؛ لكون التركة مالُه، فيكون ممّا لم يعلم جهته[٣].
الرد على المستند بما قال: إنّه لم يعلم جهته
ففيه: احتمال التبرّع منه عليه السلام منفيّ؛ لكونه مخالفاً للظاهر حيث إنّ الظاهر من حكاية الصادق عليه السلام فعل عليّ عليه السلام أنّه بيان لحكم شرعيّ، وأنّ الحكم الشرعيّ في المسألة كذلك بما أنّه شرعيّ، لا بأنّه حكوميّ ومربوط بالإمام عليه السلام بما هو إمام وحاكم على الناس.
هذا، مع أنّ مافيها من قوله: «ثمّ ورّثها» كالصريح في نفي التبرّع الذي هو ليس بإرث، خصوصاً مع ملاحظة قوله عليه السلام: «كان عليّ عليه السلام» الظاهر في تكررّ الفعل منه عليه السلام، وفي أنّه طريقته وديدنه عليه السلام، وإلّا في مجردّ صدور الفعل منه مرّةً لايقال: إنّه كان كذا، كما لايخفى.
وما يمكن أن يقال من أنّ صحيحة محمّد بن مسلم ينفي الحكم في الزوج حيث قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن مملوك لرجل أبق منه فأتى أرضاً فذكر لهم أنّه حرّ من رهط بني فلان، وأنّه تزوّج امرأة من أهل تلك الأرض فأولدها أولاداً، وأنّ المرأة ماتت وتركت في يده مالًا وضيعة وولدها، ثمّ إنّ سيّده بعدُ أتى تلك الأرض فأخذ العبد وجميع مافي يديه وأذعن له
[١]. على مافي الاستبصار ٤: ١٧٨، الحديث ٦٧٤. لكن في الوسائل« عن بعضهم».
[٢]. وسائل الشيعة ٢٣: ٨٩، كتاب العتق، الباب ٥٣، الحديث ١.
[٣]. مستند الشيعة ١٩: ٧٢.