الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٣ - أقوال ثلاثة في وارث الدية
وعدم قابليّة أدلّة التخصيص والتقييد، أي أدلّة المنع للتخصيص مع الشكّ والشبهة المفهوميّة الخاصّ وهو العقل في المورد؛ لعدم إحراز موضوع تلك الأدلّة، فالتمسّك بها للمنع تمسّك بالدليل مع الشكّ في الموضوع، وهو كما ترى. ويؤيّد ذلك بقاعدة عدم المانع لوجود المقتضي، وعدم العلم بالمانع.
المسألة الخامسة: لو كان للقاتل أو معه وارث كافر مُنِعا جميعاً، أحدهما بقتله والآخر بكفره، وكان الميراث للإمام عليه السلام لولا وارث غيرهما.
المسألة السادسة: قال في القواعد:
أمّا الناظر والممسك، ففيهما إشكال[١].
قول الإيضاح في الناظر والممسك
وفي الإيضاح في ذيل العبارة:
أقول: ينشأ (من) مشاركتهما للقاتل فكانا كالسبب؛ إذ أحدهما محصّل شرط والآخر لنفي المانع وللمناسبة كالقاتل، والمنع في الممسك أقوى؛ (لأنّه) جزء السبب.
(ومن) أنّ النصّ إنّما ورد في القاتل، وهما ليسا بقاتل، والأقوى عندي المنع[٢]. انتهى.
وماقوّاه في محلّه؛ تنقيحاً للمناط؛ وإلغاءً للخصوصيّة عرفاً، فإنّ المتفاهم عرفاً من منع القاتل عن الإرث كون المناط عدم أمن مستعجل الإرث أن يقتل مورّثه، فإنّه مع الحكم عليه بعدم إرثه من رأس لايكون بمؤمّن من الإرث،
[١]. قواعد الأحكام ٣: ٣٤٧.
[٢]. إيضاح الفوائد ٤: ١٨٢.