الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٢ - أقوال ثلاثة في وارث الدية
ولايخفى أنّ ماذكرناه كان إجمالًا من مباحث المسألة وإلّا فمباحثها طويلة الذيل من حيث الأدلّة والنقض والإبرام فيها، ومن أراد الإطّلاع على مباحثها تفصيلًا فعليه بمراجعة مفتاح الكرامة[١].
المسألة الثالثة: لافرق في مانعيّة العمد بين الأب والولد وغيرهما من ذوي الأنساب والأسباب بلا خلاف أجده بيننا، بل لعلّه إجماع لعموم الأدلّة. فما عن بعض العامّة من تخصيص القتل المانع بما يوجب قصاصاً أو كفّارة، فيخرج حينئذٍ قتل الوالد أو الوالدة، الولد؛ لعدم كونهما ممّا يوجبانهما باطلٌ قطعاً، وتخصيص بلا مخصص.
المسألة الرابعة: هل يشترط في المنع استقرار الحياة؟ استشكله العلّامة[٢]؛ للشكّ في صدق اسم القتل معه، ونفاه الفخر[٣]؛ تمسّكاً بالعموم، والحكم يتبع التفسير.
فإن أُريد بغير المستقرّ مالا يبقى يوماً أو يومين أو يوماً ونصف يوم- كما قالوه في الذبيحة- فالحقّ عدم الاشتراط؛ لتحقّق القتل معه قطعاً.
وإن أُريد ماينتفي معه النطق والحركة الاختياريّان- كالمذبوح على مايستفاد من كلامهم في مباحث الجنايات- فالإستقرار شرط؛ لأنّ غير المستقرّ بهذا المعنى ميّت أو في حكم الميّت؛ فلا يتحقّق فيه القتل، على أنّ الشكّ فيه أو في شمول الإطلاق له كافٍ في الإرث؛ لعموماته، وإطلاقاته،
[١]. مفتاح الكرامة ٨: ٥٦.
[٢]. قواعد الأحكام ٣: ٣٤٦.
[٣]. إيضاح الفوائد ٤: ١٧٩.