الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٦ - حكم الدية في مال المقتول
ورواية أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يقتل وعليه دين وليس له مال، فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين؟ فقال: «إنّ أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل، فإن وهبوا أولياؤه دية القاتل فجائز، وإن أرادوا القود فليس لهم ذلك حتّى يضمنوا الدين للغرماء، وإلّا فلا»[١]، وغيرها.
وقد يستدلّ عليه أيضاً بأنّه لو أتلف متلف ماله أو جنى عليه في بعض أطرافه فأخذ العوض أو الدية بعد الموت أو قتله، يصرف في ديونه وفاقاً، فصَرْف ماهو عوض نفسه فيها أولى.
ولمانع أن يمنع الأولويّة؛ متمسّكاً بأنّ عوض المال والأطراف قد انتقل إليه حال حياته وصار مالكاً له فهو حقّ ثابت له بخلاف عوض النفس؛ فإنّه لايجب على القاتل إلّابعد الموت.
الأخبار المستدلّة على قضاء وصيّة المقتول من ديته
وعلى الثانية: بالخصوص صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أوصى لرجل بوصيّة مقطوعة غير مسمّاة من ماله ثلثاً أو ربعاً أو أقلّ من ذلك أو أكثر، ثمّ قتل بعد ذلك الموصي فودي، فقضى في وصيّته أنّها تنفذ من ماله ومن ديته كما أوصى»[٢].
وصحيحته الأُخرى، قال: قلت له: رجل أوصى لرجل بوصيّة من ماله ثلث أو ربع فيقتل الرجل خطأً- يعني الموصي- فقال: «يُجاز لهذا الوصيّة
[١]. وسائل الشيعة ١٨: ٣٦٥، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ٢٤، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ١٩: ٢٨٦ و ٢٨٥، كتاب الوصايا، الباب ١٤، الحديث ٣ و ٢.