الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٤ - حكم الكافر المحجوب إذا أسلم قبل القسمة أو بعدها
والشيخ في النهاية[١]- كالقاضي[٢]- شارك المسلم مع الزوج مع اختيار الردّ عليه، ونصره في النكت[٣]؛ محتجّاً بأنّ الردّ إنّما يستحقّه الزوج إذا لم يوجد وارث محقّق أو مقدّر (أي من يصلح أن يكون وارثاً) والمقدّر هنا موجود.
وبأنّ استحقاق الزوج الفاضل ليس أصليّاً، بل لفقد الوارث، وكونه أقوى من الإمام عليه السلام، فيجري في الفاضل مجراه، وهو ممنوع إذا أسلم.
ويضعّف الأوّل أوّلًا: بمنع وجود المقدّر هنا، فإنّه عين المتنازع فيه.
وثانياً: بأنّ استحقاق الزوج للتركة وانتقالها إليه إنّما هو بعد الموت كلّها، فرضها وردّها، إذا لم يكن وارث، والوارث حقيقة في المحقّق، واعتبار المقدّر لادليل عليه، مع أنّ في اعتباره إيقاف الفاضل إلى موت الكافر أو إسلامه؛ لوجود التقدير وعدم دليل على زواله في حال، وبعد الانتقال إليه لاينتقل منه إلّابناقل، وهو غير متحقّق؛ لتحقّق الوحدة المذكورة.
والثاني: بأنّ الفرق بين الاستحقاق الأصليّ وغيره لادخل له في الحكم بعد ثبوته في الجملة عند عدم الوارث حين انتقال الإرث.
ثمّ إنّه قد ظهر ممّا ذكرنا وجه مافي المتن من التفصيل بين إسلام الكافر بعد موت المورّث وبين ماكان الوارث الواحد زوجاً أو زوجة، كما أنّه قد ظهر عدم كون إسلامه نافعاً مطلقاً على المختار، فلا نعيده.
[١]. النهاية: ٦٦٤.
[٢]. المهذّب ٢: ١٥٧.
[٣]. النهاية ونكتها ٣: ٢٣٥.