الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٣ - حكم الكافر المحجوب إذا أسلم قبل القسمة أو بعدها
أو جعلوا هذا النقل تصرّفاً مانعاً كالقسمة، لكن فيه منع واضح[١]. انتهى.
ولايخفى أنّه لو كان غرضهم في اعتبار النقل والتفصيل في تحقّقه وعدمه الإشارة إلى قريب ممّا ذكرناه في شرح مافي الصحيح- ممّا فيه من اعتبار عدم إسلام الورثة في إرث الإمام عليه السلام من أنّ المراد من عدم الإسلام عدمه في زمان مّا لاإلى الأبد- كان تامّاً، وكانت القرينة العقليّة المنضمّة إلى الصحيح مستندة كافية لهم.
حكم إسلام الكافر إذا كان الوارث أحد الزوجين
المسألة السادسة: لو لم يكن وارث سوى أحد الزوجين، أي كان الوارث الواحد أحدهما فأسلم الكافر بعد موت المورّث، فكون إسلامه إسلاماً مع وحدة الوارث، فلا يكون نافعاً في إرثه، أو إسلاماً مع تعدّد الوارث ممّا يكون نافعاً في إرثه؛ لكون إسلامه في فرض التعدّد ممّا يمكن فيه أن يكون قبل القسمة، مبنيٌّ- على الأقوى- على أنّ الزوجين إذا لم يكن وارث غيرهما هل يردّ الفاضل عليهما، أم لايردّ على أحدهما أصلًا، أم يردّ على الزوج دون الزوجه؟
فعلى الأوّل، لايؤثّر الإسلام أصلًا؛ للوحدة المنافية للقسمة الموجبة لتوريث المسلم قبلها.
وعلى الثاني، اعتبرت المقاسمة مع أحدهما والإمام عليه السلام قبل الإسلام وبعده فيهما؛ لإمكانها.
وعلى الثالث، اعتبرت فيمن يردّ عليه دون الآخر.
[١]. جواهر الكلام ٣٩: ٢١.