الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢ - الأمر الأول نبذة من تأريخ الإرث
يعطى للأكبر الأرشد من الأولاد.
هذا خلاصة حال الملل المتمدّنة وما كانوا مشتركين فيه جميعاً.
أساس التوارث في الإسلام
وأمّا الإسلام، فبناء إرثه وأساسه على الرحم «أُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ»[١]، وعلى إرث النساء والصغار والضعفاء «لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ»[٢]، والرجال جمع محلّى بالألف واللام، لا إشكال في عمومه.
«وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ»[٣]، والنساء مثل الرجال في العموم والشمول لكلّ النسوان، كما هو الواضح المعلوم، فلا خصوصيّة في إرث الرجال والنساء بكون الإرث مختصّاً بالأقوياء من الطائفتين دون الضعفاء منهما، أو بالكبير منهما دون الصغير. وفي وقوع لفظ الرجال في مقابل النساء قرينة وشهادة على أنّ المراد من الرجال طبيعة الرجل في مقابل طبيعة المرأة، الشاملة للصغار والكبار «فَأرْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ ثُمَّ ارْجعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ»[٤]، فهلترى في أساس إرث الإسلام وفي إرثه النساء والضعفاء فطوراً؟ وهل ترى من خلاف حكمة وفطرة في أحكام الإرث وقوانينه؟ أو كلّما نظرت إليها تراها فريضةً من اللَّه العليم الحكيم.
[١]. الأنفال( ٨): ٧٥؛ الأحزاب( ٣٣): ٦.
[٢] و ٣. النساء( ٤): ٧.
[٣]
[٤]. الملك( ٦٧): ٣ و ٤.