الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١٧ - استدلال القائلين بعدم الرد على الزوج ورده
وبيت المال في بعضها الآخر مع ما لها من الكثرة- على الاختلاف غير مناسب مع بيان الأحكام والمصارف لها، بل موجب لنحو من التعارض والاختلاف، فإنّ بيان المصرفين المختلفين لحكم وموضوع واحد، كما ترى.
ولذلك، فحمل مافيها للإمام عليه السلام على أنّه لبيت المال؛ رفعاً للاختلاف؛ وجمعاً بينهما عرفاً.
وممّا يؤيّد ويعضد ما استظهرناه من الأخبار من عدم الفرق بين التعبيرين مافي الخلاف والمراسم من حملهما وتفسيرهما الأخبار الدالّة على أنّ الباقي للإمام عليه السلام بكونه لبيت المال.
ففي الخلاف:
إذا خلّفت المرأة زوجها ولا وارث لها سواه، فالنصف له بالفرض، والباقي يعطى إيّاه، وفي الزوجة الربع لها بلا خلاف، والباقي لأصحابنا فيه روايتان: إحداهما: مثل الزوج يردّ عليها، والأخرى: الباقي لبيت المال[١].
وفي المراسم:
بل مايفضل من سهمها (أي سهم الزوجة في المسألة) لبيتالمال. وروي أنّه يردّ عليها كما يردّ على الزوج[٢].
ويعضده أيضاً مافي المجمع للمقدّس المدقّق المحقّق الأردبيليّ قدس سره من أنّ الصدوق في الفقيه كأنّه ما فرّق بين كون إرث من لا وارث له للإمام عليه السلام
[١]. الخلاف ٤: ١١٦.
[٢]. المراسم: ٢٢٢.