الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١ - الأمر الأول نبذة من تأريخ الإرث
المزوّجة محرومات، وكانت الزوجة الكبيرة والابن والدعيُّ والبنت غير المزوّجة بعدُ مرزوقين.
وأمّا العرب، فقد كانوا يحرمون النساء مطلقاً، والصغار من البنين، ويمتعون أرشد الأولاد ممّن يركب الفرس ويدفع عن الحرمة، فإن لم يكن فالعصبة.
هذا حال الدنيا في يوم نزلت آيات الإرث، ذكرها وتعرّض لها كثير من تواريخ آداب الملل ورسومهم، والرحلات، وكتب الحقوق وأمثالها، من أراد الاطّلاع على تفاصيل القول أمكنه أن يراجعها.
وقد تلخّص من جميع مامرّ أنّ السنّة كانت قد استقرّت في الدنيا يومئذٍ على حرمان النساء بعنوان أنّهن زوجة أو أُمّ أو بنت أو أُخت إلّابعناوين أُخرى مختلفة، وعلى حرمان الصغار و الأيتام إلّافي بعض الموارد تحت عنوان الولاية والقيمومة الدائمة غير المنقطعة.
ثمّ إنّه قد ظهر ممّا نقل من التواريخ أنّ الملل المتمدّنة كالروم ويونان والفرس والعرب والهند ومصر كانوا مشتركين في منعهم النساء والصغار والضعفاء من الإرث.
نعم، في بعض الملل المتمدّنة يحتالون حيلة لإرث المرأة، كادعاء أحبّ النساء من الزوجات أنّها ابن الميّت، فكانت تتبنّي لتشترك مع الابن الكبير القويّ في الإرث، كوصيّة الميّت شيئاً لبعض أولاده الصغار، أو بعض الضعفاء من الأولاد.
والإرث قد يعطى لمن يقدر على دفع العدّو، وقد يعطى لربّ البيت، وقد