الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٥ - اختصاص المسلم بالإرث من الكافر خلافا للعامة
عبدالرحمن البصريّ قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «قضى أمير المؤمنين عليه السلام في نصرانيّ اختارت زوجته الإسلام ودار الهجرة: أنّها في دار الإسلام لاتخرج منها، وأنّ بضعها في يد زوجها النصرانيّ، وأنّها لاترثه ولايرثها»[١].
ورواية عبد الملك بن عمير القبطيّ، عن أمير المؤمنين عليه السلام: أنّه قال للنصرانيّ الذي أسلمت زوجته: «بضعها في يدك، ولا ميراث بينكما»[٢].
ويؤكّد هذا الحمل في الأخير كون بعض رجاله من العامّة، فإنّ منهم الأمّي الصيرفي أبو ربيعة المراديّ وهو منهم، ووثّقه ابن حجر في تقريبه[٣]، ومنهم عبد الملك المذكور وهو أيضاً منهم، ذكره فيه أيضاً وطعن في حفظه[٤]، وظهر منه مفاسد كثيرة؛ فإنّه هو الذي روى حديث ماطلعت الشمس ولا غربت على أحدٍ بعد النبيّين أفضل من أبي بكر، وكان مع عسكر الشام في حرب الحسين عليه السلام، وكلّما وصل إلى واحد من عسكر الحسين عليه السلام وقد رمي من فرسه إلى الأرض قطع رأسه من بدنه[٥]، وهو الذي روى عن أُسيد بن صفوان راوي الزيارة المعروفة بزيارة الخضر لأمير المؤمنين أنّ أمير المؤمنين لمّا مات أبو بكر زاره بتلك الزيارة[٦]، وهو أيضاً قال: عبد اللَّه بن يقطر رضيع الحسين عليه السلام ورسوله إلى ابن زياد بالكوفة فأمر به
[١]. وسائلالشيعة ٢٦: ١٧، كتابالفرائض والمواريث، أبواب موانعالإرث، الباب ١، الحديث ٢٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٧، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ٢٢.
[٣]. تقريب التهذيب ١: ١٠٩.
[٤]. تقريب التهذيب ١: ٦١٨.
[٥]. بحارالأنوار ٢٣: ١٦٢، الهامش ٢.
[٦]. مجمع الزوائد ٩: ٤٧.