الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٥ - الطائفة الأولى أخبار منع إرث الكافر عن المسلم
عن إرثه عن مثله وإن كان قريباً من أنّ المراد من الكافر فيها المقصّر المعاند منه، أو الأعمّ منه ومن القاصر المساوق لغير المسلم. وكيف كان، فمجموع ما استدلّ به من الأخبار الخاصّة بهما على طوائف:
[الطائفة الأُولى: أخبار منع إرث الكافر عن المسلم]
مايكون المأخوذ فيها عنوان المسلم والكافر وهي ثلاثة:
أحدها: خبر حسن بن صالح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «المسلم يحجب الكافر، ويرثه، والكافر لايحجب المسلم، ولا يرثه»[١].
وما فيه من قوله عليه السلام «ويرثه» «ولا يرثه» بيان للحكمين.
ثانيها: خبر أبي خديجة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «لايرث الكافر المسلم ...»[٢]، الحديث.
ثالثها: خبر أبي العبّاس، ففيه: «... إلّا أنّ المسلم يرث الكافر، والكافر لايرث المسلم»[٣].
بيان أنّ المراد من الكافر هو المقصّر لاالقاصر
وليعلم أنّ استدلال القائلين بالعموميّة في مانعيّته بهذه الأخبار إنّما يكون بجعلهم المراد من الكافر غير المسلم الأعمّ من القاصر والمقصّر، لكنّ الظاهر أنّ المراد منه في تلك الأخبار الكفر الناشئ عن التقصير والمقصّر من الكفّار، كما هو المقطوع به في الموارد الكثيرة الواردة منهما
[١]. وسائل الشيعة ٢٦: ١١، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٢، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦: ١٥، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ١٥.