الطّلاق (التعليقة على تحرير الوسيلة) - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٣ - مانعية الكفر عن الإرث
البحث في مراسيل الثلاثة
نعم، للبحث والكلام في دلالة المراسيل الثلاثة: «الإسلام يعلو ولا يعلى عليه»[١]، و «الإسلام يزيد ولا ينقص»[٢]، و «لاضرر ولا ضرار في الإسلام، فالإسلام يزيد المسلم خيراً، ولا يزيده شرّاً»[٣] من الأخبار الكلّيّة العامّة الغير المختصّة بالباب، مجال ومحلّ كما يأتي، لكنّه سهل؛ لكفاية أخبار الباب.
ماالمراد من الكافر؟
وكيف كان، الذي أرى البحث عنه مقدّمة للبحث عن مسائل المتن ويكون الكلام فيه مهمّاً هو البحث عن المراد بالكافر- الموضوع للبحث في الحكمين وهما كون الكافر ممنوعاً ومحجوباً- من أنّ المراد منه الأعمّ من الكفر عن التقصير والقصور، فيكون الكافر عليه مساوقاً لغير المسلم، كما هو الظاهر من غير واحد من عبارات الأصحاب، كما سنبيّنه.
أو أنّ المراد منه الكفر عن التقصير الموافق لمعناه اللغوي الوارد في كتاب اللَّه، فيكون الكافر هو الساتر للحقّ عن جحود وإنكار، المساوق مع غير المسلم المقصّر في عدم إسلامه من جهة كون كفره، وستره مع علمه بحقانيّة التوحيد والرسالة والمعاد، أو للشكّ فيها، وتركه الفحص عمداً، ولجاجاً، ومخالفةً لعقله الذي يأمره بالفحص، كما هو الظاهر من بعض العبائر، كما سنبيّنه أيضاً، فإنّه لابدّ من البحث كذلك لما نرى في دلالة أخبار الباب من عدم تماميّتها للدلالة على العموم، وعدم الدلالة على أنّ الكافر هو غير المسلم مطلقاً؛ ولما أشرنا إليه من الاختلاف في عبائرهم، الكاشف عن وجود الفتوى منهم باختصاص الكافر في أحكام توارثه مع المسلم بالجاحد المنكر المقصّر.
[١] وسائل الشيعة ٢٦: ١٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ١١ و ٩ و ١٠.
[٢] وسائل الشيعة ٢٦: ١٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ١١ و ٩ و ١٠.
[٣] وسائل الشيعة ٢٦: ١٤، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ١١ و ٩ و ١٠.